تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
ويرد على الثاني والثالث أوّلا : أنّهما مخالفان للأخبار التي نقلها المصنّف ، فإنّها ما بين دالّ على كون المراد وجوب النفر لتعلّم الأخبار ومسائل الحلال والحرام وتعليمها للمتخلّفين ، ودالّ على كون المراد وجوب النفر لمعرفة الإمام بعد الإمام . وثانيا : أنّ مطلوبيّة الوعظ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إنّما هي لملاحظة حال الغير لا حال الواعظ والآمر والناهي ، ولا ريب أنّ مطلوبيّة النفر والتفقّه في الدين ليست لمجرّد مطلوبيّة الإنذار والحذر ، إذ مطلوبيّة عمل المتفقّه بما تعلّم من مسائل الحلال والحرام ملحوظة فيه لا محالة ، إذ المنساق من الآية هو مطلوبيّة التفقّه لأجل عمل المتفقّه وغيره بما تفقّه فيه . وعلى الرابع أوّلا : أنّ حملها على بيان وجوب النفر للجهاد خاصّة تقييد في إطلاقها ، والأصل عدمه . وثانيا : أنّه مخالف للأخبار التي نقلها المصنّف رحمه اللّه ، لأجل دلالتها على كون وجوب النفر لأجل تعلّم مسائل الحلال والحرام أو معرفة الإمام عليه السّلام . وعلى الخامس أنّه مخالف لرواية الفضل وعليّ بن حمزة وغيرهما ، مضافا إلى كونه تقييدا في إطلاق الآية ، والأصل عدمه . وعلى السادس ما أورده المصنّف رحمه اللّه من وجوه الإشكال ، وإن كان بعضها ضعيفا . نعم ، يمكن أن يقال : إنّ العمدة ممّا أورده المصنّف رحمه اللّه عليه هو الإيراد الثالث ، لما تقدّم من ضعف الأوّلين منها . ويمكن دفعه أيضا بأنّ المستفاد من الأخبار التي نقلها هو عدم اعتبار التخويف في الإنذار وعدم اعتبار التخوّف في الحذر ، بمعنى كون المراد بهما في الآية تعلّم الأحكام وتعليمها للمتخلّفين من دون اعتبار تخويف وتخوّف في ذلك . وذلك لأنّ هذه الأخبار على أصناف ، منها ما دلّ على كون المراد وجوب النفر لتعلّم أخبار الأئمّة عليهم السّلام ونقلها إلى المتخلّفين ، كرواية الفضل . ومنها ما دلّ على كون المراد وجوب النفر لتعلّم الأحكام الشرعيّة وتعليمها للغير ، كرواية أبي حمزة وعبد المؤمن . ومنها ما دلّ على كون