إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ
» . ومنها : ما رواه في الكافي في باب ما يجب على الناس عند مضيّ الإمام عليه السّلام من صحيحة يعقوب بن شعيب ، قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إذا حدث على الإمام حدث كيف يصنع الناس ؟ قال : أين قول اللّه عزّ وجلّ :
فَلَوْ لا نَفَرَ . . .
؟ قال : هم في عذر ما داموا في الطلب ، وهؤلاء الذين ينتظرونهم في عذر حتّى يرجع إليهم أصحابهم » 47 . ومنها : صحيحة عبد الأعلى ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول العامّة : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : من مات وليس له إمام مات ميتة جاهليّة ؟ قال : حقّ واللّه ، قلت : فإنّ إماما هلك ، ورجل بخراسان لا يعلم من وصيّه ، لم يسعه ذلك ؟ قال : لا يسعه ( 481 ) ؛ إنّ الإمام إذا مات وقعت حجّة وصيّه على من هو معه في البلد ، وحقّ النفر على من ليس بحضرته إذا بلغهم ( 482 ) ؛ إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ . . .
» 48 . ومنها :
صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وفيها : « قلت : أفيسع الناس إذا مات العالم أن لا يعرفوا الذي بعده ؟ فقال : أمّا أهل هذه البلدة فلا - يعني أهل المدينة - وأمّا غيرها من البلدان فبقدر مسيرهم ؛ إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ . . .
» 49 . ومنها : صحيحة البزنطي المرويّة في قرب الإسناد عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام . ومنها : رواية عبد المؤمن الأنصاري الواردة في جواب من سأل عن قوله صلّى اللّه عليه وآله : « اختلاف أمّتي رحمة » ، قال : « إذا كان اختلافهم رحمة فاتّفاقهم عذاب ؟ ! ليس هذا يراد ، إنّما يراد الاختلاف في طلب العلم ، على ما قال اللّه عزّ وجلّ :
فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ
50 ، الحديث منقول بالمعنى ( 483 ) ولا يحضرني
شرح
481 . يحتمل أن يكون المعنى : قال : ليس كذلك ، بل يسعه ذلك إلى أداء حقّ النفر . ويحتمل أن يكون المعنى : لا يسعه إهمال معرفة الإمام عليه السّلام ، بل يجب النفر وتحصيل المعرفة بذلك .
482 . أي : موت الإمام ، وقوله : « إنّ اللّه عزّ وجلّ . . . » في موضع التعليل .
483 . عن العلل عن الصادق عليه السّلام أنّه قيل له عليه السّلام : « إنّ قوما يروون أنّ رسول