تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
بانتقاضه بورود مثله في نظيره الثابت بالإجماع ( 453 ) كالإقرار بالإقرار ، وإخبار العادل بعدالة مخبر ، فإنّ الآية تشمل الإخبار بالعدالة بغير إشكال .
شرح
وربّما يضعّف الإشكال أيضا بأنّ الممتنع هو توقّف فرديّة بعض أفراد العامّ على ثبوت الحكم لبعض آخر ، كما لو قال : كلّ خبري صادق ، لتوقّف كون سائر أخباره المتقدّم على هذا الكلام أو المتأخّر عنه أفرادا للخبر المحكوم عليه بالصدق في هذا الكلام على شموله لنفسه . وأمّا لو توقّف الاستكشاف عن وجود فرد على ثبوت الحكم لفرد آخر فلا امتناع فيه أصلا . وما نحن فيه من هذا القبيل ، لأنّ الاستكشاف عن خبر المفيد موقوف على شمول قول الشارع : صدّق العادل لخبر الشيخ ، لأنّه بشموله له يكشف عن وجود خبر المفيد . وهذا محصّل ما أجاب به المصنّف رحمه اللّه عن الإشكال أوّلا ، ثمّ ضرب عليه مع بعض العبارات الأخر في بيان الإشكال وغيره في الدورة الأخيرة من مباحثته . ووجه الضرب عليه أنّه إنّما يتمّ لو كان خبر المفيد متحقّقا في الواقع ولم نعلّمه ، وكان تعلّق الحكم بخبر الشيخ كاشفا عنه حقيقة ، وليس كذلك ، إذ لم يتحقّق لنا ذلك ، لاحتمال خطأ الشيخ في إخباره أو كذبه العياذ باللّه ، فالمترتّب على وجوب تصديق خبر الشيخ هو وجود خبر المفيد في مرحلة الظاهر لا الاستكشاف الحقيقي عن خبره ، فلو شمل الحكم خبر المفيد أيضا لزم تقدّم الحكم على موضوعه كما هو مناط الإشكال . 453 . يرد عليه أنّه إن أراد أنّ الإجماع قد وقع على أنّه لو أقرّ بالإقرار الأوّل كان قوله عليه السّلام : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » شاملا للإقرار الأوّل ، ففيه : أنّه لا معنى لدعوى الإجماع على دلالة الألفاظ والظهورات العرفيّة ، لجواز مخالفة هذا الإجماع بلا إشكال لمن ثبت عنده خلافه . وإن أراد أنّ الإجماع وقع إجمالا على ثبوت الإقرار الأوّل بالثاني ، بمعنى وجوب إجراء حكم الإقرار على الإقرار الأوّل فيما أقرّ به ثانيا ، ففيه : أنّه أعمّ من المدّعى ، إذ يحتمل أن يكون ثبوت حكم الإقرار للإقرار الأوّل حينئذ بإنشاء آخر ، لا بالإنشاء الثابت بقوله عليه السّلام : « إقرار العقلاء على
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 119 | الميرزا موسى التبريزي