تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وقع الإجماع ( 447 ) على خروجه من النافين لحجّية الخبر ومن المثبتين ، فتأمّل . وأمّا ثالثا : فلدوران الأمر بين دخوله وخروج ما عداه وبين العكس ولا ريب أنّ العكس متعيّن ، لا لمجرّد قبح انتهاء التخصيص إلى الواحد ، بل لأنّ المقصود من الكلام حينئذ ينحصر « * » في بيان عدم حجّية خبر العادل ، ولا ريب أنّ التعبير عن هذا المقصود بما يدلّ على عموم حجّية خبر العادل قبيح في الغاية وفضيح إلى النهاية ؛ كما يعلم من قول القائل : « صدّق زيدا في جميع ما يخبرك » ، فأخبرك زيد بألف من الأخبار ثمّ أخبر بكذب جميعها ، فأراد القائل من قوله : « صدّق . . . » خصوص هذا الخبر . وقد أجاب بعض من لا تحصيل له : بأنّ الإجماع المنقول مظنون الاعتبار وظاهر الكتاب مقطوع الاعتبار .
شرح
447 . أمّا من النافين فلفرض نفيهم حجّية أخبار الآحاد مطلقا . وأمّا من المثبتين فلفرض استلزام القول بحجّية خبر السيّد لعدم حجّية أخبار الآحاد . والأمر بالتأمّل يحتمل وجهين : أحدهما : الإشارة إلى كون دعوى هذا الإجماع من النافين من قبيل دعوى الإجماع على الفرد ، لأجل كون الكلّي إجماعيّا ، ومن المثبتين من قبيل دعوى الإجماع على اللازم ، لأجل كون الملزوم إجماعيّا . وقد تقدّم في مبحث الإجماع المنقول عدم حجّية مثل هذا الإجماع . ويمكن دفعه بإمكان دعوى القطع بدخول هذا الفرد في الكلّي . وكذا كون اللازم مقصودا من الإجماع على الملزوم ، بخلافه في سائر الموارد التي من هذا القبيل . وثانيهما : الإشارة إلى كون دعوى هذا الإجماع من قبيل دعوى الإجماع في موضوع شخصي ، وهو ليس بإجماع مصطلح ، إذ الإجماع عندهم هو اتّفاق الأمّة على حكم من الأحكام ، وحجّية خصوص خبر السيّد وعدمها ليست من الأحكام الكلّية . ويمكن دفعه أيضا بأنّه وإن كان كذلك إلّا أنّ هذا الفرد يستلزم حكما
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « ينحصر » ، منحصر .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 113 | الميرزا موسى التبريزي