تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
نعم ، لو كان « * » التجرّي على المعصية بالقصد « * * » إلى المعصية فالمصرّح به في الأخبار الكثيرة ( 44 ) العفو عنه 10 ، وإن كان يظهر من أخبار أخر العقاب على القصد أيضا ، مثل قوله صلوات اللّه عليه : « نيّة الكافر شرّ من عمله » 11
شرح
على الذي . . . » إنّما هو باعتبار قطعه بتوجّه خطاب النهي عن الأكل والشرب في الواقع إليه لا بحسب الواقع ، سواء طابق قطعه بالواقع أم لا ، ولا مانع من إطلاق الحرمة حينئذ ، لثبوتها في مقام الظاهر بحسب الاعتقاد ، ولم ينكر ذلك من أنكر تأثير الاعتقاد المجرّد عن الواقع في حكم الشارع عليه بما يناسبه . لا يقال : إنّه خلاف ظاهر اللفظ ، فإنّ ظاهره الحرمة الواقعيّة . لأنّا نقول : إنّ القرينة على إرادة ما ذكرناه موجودة ، وهي مقابلة الحكم بحرمة الأكل لمن تبيّن له الفجر للحكم بجوازه لمن لم يتبيّن له ذلك . ولا ريب أنّ الحكم بالجواز ظاهري لأجل استصحاب بقاء الليل ، فكذلك الحكم بالحرمة . وكذلك الحكم بالجواز في منطوق الآية معلّق بالتبيّن ، ولا ريب أنّه ظاهري ، فكذلك الحكم بعدم الجواز بعد التبيّن في مفهومها مع تخلّفه عن الواقع ، فتأمّل جدّا . وبالجملة أنّ الرواية مسوقة لبيان الحكم الظاهري ، وأمّا ترتّب العقاب على مخالفة المعتقد وعدمه فهي ساكتة عن بيان هذه الجهة ، إلّا من حيث الملازمة بين الحرمة واستحقاق العقاب على الفعل ، ولكنّها فرع كون المراد من الحرمة هي الحرمة بحسب الواقع دون الاعتقاد . 44 . ربّما يتخيّل أنّ العفو ينافي مقتضى اللطف الواجب على اللّه سبحانه من الوعد والوعيد على الواجبات والمحرّمات ، فهو ينافي العفو ، سيّما إظهاره على الرعيّة الموجب لأن لا يبالي كثير منهم ارتكاب المحرّمات ، إذ الرادع لأغلبهم ليس إلّا خوف المؤاخذة لا قبح الفعل في نفسه . وهذا الإشكال سار في جميع الموارد التي ثبت العفو فيها عن الحرام ، كما في الظهار على قول ، وما ورد في التاسع من شهر
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « نعم لو كان » ، وأمّا . ( * * ) في بعض النسخ : بدل « بالقصد » ، بسبب القصد .