تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
وكأنّه لأجل مراعاة هذه الطريقة ( 315 ) التجأ الشهيد في الذكرى إلى توجيه الإجماعات التي ادّعاها جماعة في المسائل الخلافيّة مع وجود المخالف فيها : بإرادة غير المعنى الاصطلاحي من الوجوه التي حكاها عنه في المعالم 23 ، ولو جامع الإجماع وجود الخلاف - ولو من معلوم النسب - لم يكن داع إلى التوجيهات المذكورة مع بعدها أو أكثرها . الثالث من طرق انكشاف قول الإمام عليه السّلام لمدّعي الإجماع : الحدس ، وهذا على وجهين : أحدهما : أن يحصل له ذلك من طريق لو علمنا به ما خطّأناه في استكشافه ، وهذا على وجهين : أحدهما : أن يحصل « * » الحدس الضروري من مبادئ محسوسة بحيث يكون الخطأ فيه من قبيل الخطأ في الحسّ ، فيكون بحيث لو حصل لنا تلك الأخبار لحصل لنا العلم كما حصل له . ثانيهما : أن يحصل الحدس له من إخبار جماعة اتّفق له العلم بعدم اجتماعهم على الخطأ ، لكن ليس إخبارهم ملزوما عادة للمطابقة لقول الإمام عليه السّلام بحيث لو حصل لنا علمنا بالمطابقة أيضا .
شرح
315 . فيه نظر ، لأنّ الشهيد قال في الذكرى : « يثبت الإجماع بخبر الواحد ما لم يعلم خلافه ، لأنّه أمارة قويّة كروايته ، وقد اشتمل كتاب الخلاف والانتصار والسرائر والغنية على أكثر هذا الباب مع ظهور المخالف في بعضها حتّى من الناقل نفسه . والعذر إمّا بعدم اعتبار المخالف المعلوم النسب كما سلف . وإمّا تسميتهم لما اشتهر إجماعا . وإمّا بعدم ظفره حين ادّعى الإجماع بالمخالف . وإمّا بتأويل الخلاف على وجه يمكن مجامعته لدعوى الإجماع وإن بعد ، كجعل الحكم من باب التخيير . وإمّا إجماعهم على روايته ، بمعنى تدوينهم في كتبهم منسوبا إلى الأئمّة عليهم السّلام » انتهى ، فإنّ تأويل الإجماع في محلّ الخلاف بكون المخالف معلوم النسب لا يتمّ على طريقة اللطف ، لكون خروج معلوم النسب أيضا قادحا على هذه الطريقة ، فهو إنّما يتمّ على طريقة القدماء .
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : له .