تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
حينئذ على طبقه ، وإمّا يوافقونه وحينئذ فاجتهاده الثاني المخالف لاجتهاده يمنع انعقاد الإجماع على طبق اجتهاده الأوّل . وإذا عرفت هذا فاعلم أنّ الفخر قد ذكر في كلامه حكمين ، أحدهما عدم إبطال الاجتهاد الأوّل ، والآخر : كتابة الاجتهاد الثاني في موضع آخر . ورتّب على الأوّل أمرين ، وعلى الثاني أمرا واحدا كما عرفت . وترتّب الأمر الثاني على الحكم الأوّل مبنيّ على كون الاجتهاد الأوّل المعدول عنه مانعا من انعقاد الإجماع في العصر الثاني على طبق اجتهاده الثاني . وممّا ذكرناه يظهر وجه رجوع الضمير المضاف إليه في قوله « على خلافه » إلى الاجتهاد الأوّل ، لعدم صحّة رجوعه إلى الاجتهاد الثاني ، لعدم كون عدم انعقاد إجماع العصر الأوّل على خلاف الاجتهاد الثاني مرتّبا على عدم إبطال الاجتهاد الأوّل ، ولا على كتابة الاجتهاد الثاني في موضع آخر . أمّا الأوّل فإنّ أهل العصر الأوّل إمّا أن يكونوا مخالفين للاجتهاد الثاني أو موافقين له . فعلى الأوّل يكون إجماع العصر الأوّل منعقدا على خلاف الاجتهاد الثاني لا محالة ، فلا وجه لنفي ذلك . وعلى الثاني يكون الاجتهاد الأوّل مانعا من انعقاد إجماع العصر الأوّل على طبق الاجتهاد الثاني ، فيكون أثر عدم إبطال الاجتهاد الأوّل هو ذلك ، لا بيان عدم انعقاد إجماع العصر الأوّل على خلاف الاجتهاد الثاني كما هو المقصود . وأمّا الثاني فواضح ، لأنّ إجماع العصر الأوّل إمّا أن يكون موافقا للاجتهاد الثاني أو مخالفا له . فعلى الأوّل يكون الاجتهاد الأوّل مانعا من انعقاد إجماع العصر الأوّل على طبق الاجتهاد الثاني لا من انعقاده على خلافه ، مع أنّ ذلك من آثار عدم محو الاجتهاد الأوّل لا من آثار كتابة الاجتهاد الثاني في موضع آخر . وعلى الثاني ينعقد إجماع العصر الأوّل على خلاف الاجتهاد الثاني ، وليس ضبط الاجتهاد الثاني مانعا منه .