تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
الأوّل : أنّ الأدلّة الخاصّة التي أقاموها على حجّية خبر العادل لا تدلّ إلّا على حجّية الإخبار ( 285 ) عن حسّ ؛
شرح
هو منع الملازمة بينهما باعتبار نقل السبب الكاشف ، وهو فتاوى المجمعين . ثمّ إنّ ابتناء الاستكشاف عن قول المعصوم عليه السّلام باتّفاق العلماء على الحدس واضح ، لأنّ دعوى الإجماع تارة تنشأ من اتّفاق جماعة مجهولي النسب يعلم إجمالا بكون أحدهم الإمام عليه السّلام . وأخرى من اتّفاق من عدا الإمام عليه السّلام من علماء العصر ، فيتحدّس بذلك عن موافقة قول الإمام عليه السّلام لأقوالهم ، لأنّه رئيسهم ، فلا يصدرون إلّا عن رأيه . وثالثة من اتّفاق من وصل إلينا فتواه من العلماء الماضين . ورابعة من قاعدة اللطف فيما لم يظهر فيه خلاف . وما عدا الأوّل مبنيّ على الحدس ، وهو ممّا نعلم بانتفائه في زمان الغيبة . وقد ذيّلنا الكلام في ذلك في غاية المأمول ، فمن أراد الوقوف على حقيقة الحال فليراجع هناك . 285 . اعلم أنّ الإخبار إمّا عن الواقع ، أو عن طريقه . وعلى التقديرين إمّا عن نفس الواقع والطريق ، أو عن العلم بهما ، أو الظنّ بهما . وعلى التقادير إمّا أن يكون الواقع وكذا الطريق حسّيين أو حدسيّين . والإخبار عن الواقع الحسّي مثل : مات زيد . وعن طريقه كذلك مثل : سمعت قائلا يقول : مات زيد . وعن الواقع الحدسي مثل : العالم حادث . وعن طريقه كذلك مثل قول القائل : أجمع العلماء على كذا مع التحدّس له عن إخبار جماعة على ما سيأتي . وعن العلم أو الظنّ بالواقع أو طريقه الحسّيين مثل : علمت أو ظننت أنّ زيدا مات ، أو علمت أو ظننت أنّ قائلا يقول كذلك . وعن العلم أو الظنّ بالواقع أو طريقه الحدسيّين مثل : علمت أو ظننت أنّ العالم حادث ، أو علمت أو ظننت أنّ العلماء أجمعوا على كذا مع التحدّس له كما مرّ . ولا دليل على اعتبار شيء من هذه - بمعنى ترتيب آثار الواقع عليه - سوى صورتي الإخبار عن الواقع أو طريقه الحسّيين ، لأنّهما المتيقّنان من أدلّة أخبار الآحاد
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 426 | الميرزا موسى التبريزي