تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
وأمّا الآيات : فالعمدة فيها من حيث ( 287 ) وضوح الدلالة هي آية النبأ ، و
شرح
العقل . أمّا الأوّل فالحاصل منه غير مفيد ، والمفيد منه غير حاصل ، لأنّ ما تمكن دعوى الإجماع عليه بملاحظة فتاوى العلماء ، أو هي مع ملاحظة الإجماعات المحكيّة ، هي حجّية الخبر في الجملة ، وأمّا صنف خاصّ منه فلا . وأمّا الثاني فلما سيأتي في محلّه من ورود جهات المناقشة ، والاعتراض على دلالة الآيات . وأمّا الثالث فإنّ التمسّك بالأخبار في المقام إنّما يصحّ على تقدير تواترها أو احتفافها بالقرائن القطعيّة ، والأخبار الواردة في المقام إن لوحظ مجموعها فعددها وإن بلغ حدّ التواتر ، إلّا أنّه لا دلالة للجميع على اعتبار صنف خاصّ منها ، وجملة منها وإن دلّت على اعتبار خبر الثقة إلّا أنّها غير متواترة . وأمّا الرابع فلعدم دلالته إلّا على اعتبار الظنّ مطلقا ، لا على اعتبار الخبر أو صنف منه كما هو المدّعى . نعم ، الإجماع الحاصل من عمل القدماء وأصحاب الأئمّة عليهم السّلام يفيد اعتبار خبر الثقة ، ولذا كان هذا هي العمدة بين الأدلّة . ثمّ إنّ عدم دلالة الإجماع المذكور على أزيد من اعتبار الخبر المستند إلى الحسّ واضح ، لأنّ المتيقّن من عمل العلماء هو العمل بالأخبار المتداولة المرويّة في الأصول المعتبرة عن الأئمّة الأطهار عليهم السّلام ، وكذا المنساق ممّا دلّ من الأخبار على اعتبار خبر الثقة هو ذلك ، لأنّه الشائع بينهم ، فلا تشمل ما نحن فيه ، لما عرفت سابقا من ابتناء دعوى الإجماع على الحدس . 287 . لأظهريّتها من بين سائر الآيات ، لتأكّد دلالتها من حيث الوصف والشرط والعلّة . ولذا قد اعتبر المحقّق القمّي رحمه اللّه مفهوم الوصف في الآية ، مع توقّفه في أصل حجّية مفهوم الوصف ، بل قد حكي عن بعض « * » المحقّقين أنّه لو أورد على الآية بألف إيراد فهو لا يقدح في ظهورها في اعتبار خبر العادل .
هامش
( * ) في هامش الطبعة الحجريّة : « هو صاحب كشف الغطاء . منه » .