ويلحقه ما يلحقه من الأحكام ( 283 ) .
شرح
الكلّ واضح . نعم ، قد يقال بعدم تأتّي قسم المضمر والمقطوع ، وقد يسمّى بالمنقطع ، وهو الموقوف على الصحابي ومن بحكمه ، وكذا الموقوف ، وهو ما روي عن صاحب المعصوم من غير أن يسنده إلى المعصوم عليه السّلام في الإجماع المنقول ، لأنّ الثلاثة المذكورة قد اعتبر فيها احتمال كون الرواية عن غير المعصوم مع قطع النظر عن القرائن الخارجة ، بخلاف الإجماع المنقول ، لأنّه نصّ في الدلالة على قول الإمام عليه السّلام أو رضاه ، سواء كان السند مقطوعا أو مرفوعا أو كان المدّعي له مكنيّا عنه بالضمير . اللّهمّ إلّا أن يدعى عروض هذه الأحوال بالنسبة إلى المدّعي بأن يراد بالمضمر ما كنّي فيه عن المدّعي بالضمير ، وبالمقطوع والمرفوع ما أضيفت دعوى الإجماع فيه إلى غير المدّعي ، بأن علم أنّ المدّعي غير من أضيفت إليه وإن لم يعرف المدّعي بشخصه أو اسمه .
283 . من أحكام التعادل والترجيح ، وتخصيص العامّ منه بخاصّه ، وجواز تخصيص الكتاب به وعدمه ، ونحو ذلك . وفي إطلاق هذا الحكم نظر ، لأنّ حمل العامّ على الخاصّ الصادرين عن متكلّم واحد ، أو متكلّمين في حكم متكلّم واحد ، إنّما هو من جهة أنّ حمل كلّ منهما على ظاهره موجب لإرادة المتنافيين ، وهو خلاف الحكمة ، فتعيّن حمل العامّ على الخاصّ ، لقوّة دلالة الخاصّ . وهذا الوجه غير جار في إجماعين عامّ وخاصّ مع اختلاف مدّعيهما ، لأنّ المدّعي للإجماع على العموم يدّعي العلم برضا الإمام عليه السّلام به ، والمدّعي له على الخصوص يدّعي العلم برضاه به ، ولا يجري حكم متكلّم واحد عليهما ، لعدم تنافي إرادة أحدهما للعموم بحسب اعتقاده والآخر للخصوص كذلك ، إذ مدّعي العموم ربّما يكون مخطئا في دعواه ، بخلاف اللفظين المسموعين عن الإمام عليه السّلام ، لأنّ حكمه بالعموم إنّما هو مع كون حكم الخصوص في النظر ، وكونه معصوما من الخطأ .