ومن جملة الظنون الخارجة عن الأصل : الإجماع المنقول بخبر الواحد ( 280 ) ، عند كثير ممّن يقول باعتبار الخبر بالخصوص ؛ نظرا إلى أنّه من أفراده فيشمله أدلّته .
والمقصود من ذكره هنا ( 281 ) - مقدّما على بيان الحال في الأخبار - هو التعرّض للملازمة بين حجّية الخبر وحجّيته ، فنقول : إنّ ظاهر أكثر القائلين باعتباره بالخصوص أنّ الدليل عليه هو الدليل على حجّية خبر العادل ، فهو عندهم كخبر صحيح عالي السند ؛ لأنّ مدّعي الإجماع يحكي مدلوله ويرويه عن الإمام عليه السّلام بلا واسطة . ويدخل الإجماع ما يدخل الخبر من الأقسام ( 282 )
شرح
280 . اعلم أنّ الإجماع إمّا محصّل أو منقول . والمحصّل إمّا قطعيّ أو ظنّي . والمنقول إمّا منقول بالتواتر أو بالآحاد . وما عدا الأخير خارج من محلّ الكلام . والمراد بالمنقول بالتواتر أن يكون عدد المدّعين للإجماع وكذا الطبقات اللاحقة بالغين حدّ التواتر . وقد جعل المصنّف رحمه اللّه ذلك عند الاستدلال على حجّية أخبار الآحاد بالإجماع من قبيل المحصّل ، فلاحظ وتدبّر . ثمّ إنّي قد بسطت ذيل الكلام في هذه المسألة في كتابنا المسمّى بغاية المأمول ، فمن أراد الوقوف على حقيقة الحال فليراجع هناك ، لأنّا لا نورد هنا إلّا ما دعت الضرورة إلى بيانه .
281 . لا يخفى أنّ الأولى تقديم الكلام في حجّية خبر الواحد على الكلام في الإجماع المنقول ، لأنّ الفرض ابتناء حجّية الثاني على بيان مقدار دلالة أدلّة الأوّل .
282 . من كونه صحيحا أو موثّقا أو حسنا أو ضعيفا ، أو كونه آحادا أو مستفيضا أو متواترا أو مسندا أو مرسلا ، أو غير ذلك من أقسام الخبر . والوجه في