شرح
في كثير من الموارد ، وإحرازهما بالأصل غير مفيد في المقام ، اللّهمّ إلّا أن يريد بالقطع أعمّ من الشرعيّ والوجداني .
ومنها : أنّ ما ذكره في وجه إفادة ظواهر الكتاب للقطع للمخاطبين من قبح الخطاب بما له ظاهر وإرادة خلافه بعينه جار في الأخبار بالنسبة إلى من خوطب بها ، مع أنّا قد وجدنا موارد منها قد أخطأ المخاطب فيها عن فهم مراد الإمام عليه السّلام من كلامه ، والتفت إليه الإمام عليه السّلام وقال : أين تذهب ؟ أنا أقول كذا وأنت تقول كذا .
ومنها : أنّ إناطة استواء الظنّ الحاصل من ظاهر الكتاب مع غيره من الظنون بانتفاء القطع غير مستقيمة ، لأنّه إن أراد بالقطع الوجداني منه يرد عليه أنّ عدم حصول القطع من ظاهر الكتاب لأجل عدم شمول خطاباته للمعدومين لا يترتّب عليه استواء الظنون ، لجواز أن يجعل الشارع على تقدير عدم شمول خطاباته للمعدومين ظنونا ، مخصوصة في حقّهم ، كظواهر الكتاب والأخبار مثلا ، ولا ريب في عدم مساواة هذه الظنون لغيرها . وإن أراد به الأعمّ من القطع الوجداني والشرعيّ ، يرد عليه منع استلزام عدم شمول خطابات القرآن للمعدومين انتفاء القطع الشرعيّ ، لجواز أن تكون ظواهر الكتاب في حقّهم ظنونا مخصوصة وإن لم نقل بشمول خطاباته لهم ، كيف لا وقد تقدّمت من المصنّف رحمه اللّه دعوى إجماع العلماء والعقلاء على ذلك فيما أورده على المحقّق القمّي رحمه اللّه ، سيّما مع احتمال كون الكتاب من قبيل تأليفات المصنّفين ، فإثبات استواء الظنون على تقدير عدم شمول خطابات القرآن للمعدومين إنّما هو بعد منع قيام الدليل من إجماع أو غيره على ما ذكرناه ، وبعد منع كونه من قبيل تأليفات المصنّفين .
ومنها : أنّ استواء الظنّ الحاصل من ظاهر الكتاب وغيره فرع اجتماعهما ، سيّما وإنّ المقصود منع اعتبار الظنّ الحاصل من ظاهر الكتاب في مورد قيام الخبر على خلافه . وحينئذ إن أراد بالظنّ خصوص الظنّ الشخصي ، ففيه منع إمكان