فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 364
على عموم قوله تعالى : فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ 46 من حيث الزمان ، خرج منه أيّام الحيض على الوجهين في كون المقام من استصحاب حكم المخصّص أو العمل بالعموم الزماني . [ الثالث : أنّ وقوع التحريف في القرآن - على القول به لا يمنع من التمسك بالظواهر ] الثالث : أنّ وقوع التحريف في القرآن - على القول به ( 239 ) 239 . ذهب إليه الأخباريّون والحشويّة . وحكي عن الكليني ، وشيخه عليّ بن إبراهيم القمّي رحمه اللّه ، وأحمد بن أبي طالب الطبرسي صاحب الاحتجاج ، خلافا للأصوليين ، فذهبوا إلى نفي وقوع التحريف في القرآن . واختاره أبو علي الطبرسي صاحب التفسير والشيخ والمرتضى والصدوق . وهو المختار . وحجّة الأخباريّين أخبار كثيرة ادّعى السيّد الجزائري في كشف الأسرار وأبو أحمد محمّد بن عبد النبيّ الخراساني في رسالته المسمّاة بتحفة جهان باني تواترها . منها ما روي مستفيضا بل متواترا - كما قيل - عن أمير المؤمنين عليه السّلام حيث سئل عن المناسبة بين قوله : وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى وقوله : فَانْكِحُوا . . . ، أنّه قد سقط من بينهما أكثر من ثلث القرآن . ومنها ما روي مستفيضا أنّ آية الغدير هكذا نزلت : « يا أيّها الرسول بلّغ ما أنزل إليك في عليّ فإن لم تفعل فما بلّغت رسالته » . ومنها ما في تفسير العيّاشي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لولا أنّه زيد في كتاب اللّه ونقص ما خفي حقّنا على ذي حجى ؛ ولو قد قام قائمنا فنطق صدّقه القرآن » إلى غير ذلك من الأخبار الواردة بهذا المساق . وتدلّ على المختار وجوه : أحدها : الأصل . وثانيها : الإجماعات المحكيّة عن الشيخ والطبرسي والمرتضى والصدوق . قال الشيخ في التبيان : « وأمّا الكلام في زيادته ونقصانه فممّا لا يليق بالذكر ، لأنّ الزيادة فيه مجمع على بطلانه . وأمّا النقصان منه فالظاهر أيضا من مذهب المسلمين خلافه ، وهو الأليق بالصحيح من مذهبنا ، وهو الذي نصره المرتضى ، وهو الظاهر من الروايات ، غير أنّه رويت روايات كثيرة من جهة الخاصّة والعامّة