شرح
وكونه معجزا على ثبوت نبوّته ، وهو دور صريح . هكذا قيل . وفيه تأمّل .
الثالث : أنّ الكتاب لو لم يعتبر انفتح باب الطعن من اليهود والنصارى على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والمسلمين ، ولم ينقل ذلك منهم ، وقد نقل جميع ما قالوه فيه في ذلك الزمان .
الرابع : الآيات الدالّة على ذلك ، مثل قوله تعالى :لِيَدَّبَّرُوا آياتِهِ .وقوله سبحانه :هذا بَيانٌ لِلنَّاسِ .وقوله عزّ وجلّ :وَما هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ .وقوله عزّ وعلاهُدىً وَرَحْمَةً . *وقوله عزّ من قائل :وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا . *وقوله تعالى :قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ .إلى غير ذلك من الآيات الواضحة المنار . ويؤيّدها أنّ المنافقين كانوا إذا فعلوا منكرا يقع في قلوبهم الرعب من أن تنزّل فيهم آية تفضحهم ، ولو كانوا لم يفهموا من الآيات معانيها لم يكن لرعبهم واضطرابهم وجه . ووجه الدلالة : كون هذه الآيات بعد ملاحظة سياقها وضمّ بعضها إلى بعض مفيدة للقطع بحجّية القرآن . فلا يرد أنّ التمسّك بها يستلزم الدور .
الخامس : الأخبار المستفيضة - بل البالغة فوق حدّ التواتر - التي ذكرها المصنّف رحمه اللّه علي وجه المعارضة . ونذكر ما يتعلّق بها هناك .
السادس : استقرار طريقة أصحاب الأئمّة عليهم السّلام على التمسّك بالآيات في مقام المنازعة والمشاجرة . وكانوا إذا استدلّ أحدهم بآية سكت خصمه ، ولم يورد عليه بعدم حجّيتها ، مع اطّلاع أئمّتهم عليهم السّلام على ذلك وعدم منعهم منه ، فهو تقرير منهم لهم على ذلك . وكذا عمل العلماء مستقرّ على ذلك في الأمصار والأعصار إلى زمان الأمين الأسترآبادي ، فهو إجماع منهم على ذلك .
فإن قلت : إنّ التمسّك بعمل أصحاب الأئمّة عليهم السّلام أو العلماء غير مجد في المقام ، لإجمال وجه عملهم ، لاحتمال كون عمل بعضهم بالآيات من باب الظنّ مطلقا ، وبعض آخر من باب الظنّ الخاصّ ، فبالإجماع المذكور أو تقرير الإمام عليه السّلام