تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وأمّا حكم الجهر والإخفات : فإن قلنا بكون الإخفات في العشاءين والصبح رخصة للمرأة جهر الخنثى بهما . وإن قلنا إنّه عزيمة لها فالتخيير إن قام الإجماع على عدم وجوب تكرار الصلاة في حقّها . وقد يقال بالتخيير مطلقا 37 ؛ من جهة ما ورد من أنّ الجاهل في الجهر والإخفات معذور 38 . وفيه - مضافا إلى أنّ النّص إنّما دلّ على معذوريّة الجاهل بالنسبة إلى لزوم الإعادة لو خالف الواقع ، وأين هذا من تخيير الجاهل من أوّل الأمر بينهما ؟ بل الجاهل لو جهر أو أخفت متردّدا بطلت صلاته ؛ إذ يجب عليه الرجوع إلى العلم أو العالم - : أنّ الظاهر من الجهل في الأخبار غير هذا الجهل . وأمّا تخيير قاضي الفريضة المنسيّة من « * » الخمس في ثلاثية ورباعيّة وثنائيّة ؛ فإنّما هو بعد ورود النّص بالاكتفاء بالثلاث 39 ، المستلزم لإلغاء الجهر والإخفات بالنسبة إليه ، فلا دلالة فيه على تخيير الجاهل بالموضوع مطلقا . وأمّا معاملة الغير معها ، فقد يقال بجواز نظر كلّ من الرجل والمرأة إليها ؛ لكونها شبهة في الموضوع ، والأصل الإباحة 40 .
شرح
وأمّا حكم الإرث فيحكم باستحقاقها حصّة الأنثى ، لأصالة عدم استحقاق الزائد ، وأصالة عدم الذكوريّة . لا يقال : إنّ أصالة عدم كونها مذكّرا معارضة بأصالة عدم كونها مؤنّثا . لأنّا نقول : إنّ المقصود من إجراء أصالة عدم الذكوريّة ليس إثبات أنوثيّتها حتّى تعارض بمثلها ، بل المقصود منه نفي استحقاق الزائد ، لكونه مرتّبا على عنوان الذكوريّة ، وبعد نفيه يحكم بالأقلّ ، لكونه متيقّنا لا لأجل الأصل . وأصالة عدم الأنوثيّة لا يترتّب عليها أثر شرعيّ حتّى ينافي أصالة عدم الذكورية في نفي الزائد ، ومن المقرّر - كما سيجيء في محلّه - عدم جريان الأصل الذي لا يترتّب عليه أثر شرعيّ ، فأصالة عدم الذكوريّة تكون جارية من دون معارضة شيء أصلا .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « من » ، عن .