تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
أثر الذكوريّة من جهة النكاح ووجوب حفظ الفرج إلّا عن الزوجة وملك اليمين - ولا التزوّج « * » برجل ؛ لأصالة عدم كونه امرأة ، كما صرّح به الشهيد 44 ، لكن ذكر الشيخ مسألة فرض الوارث الخنثى المشكل زوجا أو زوجة 45 ، فافهم . هذا تمام الكلام في اعتبار العلم .
شرح
كونها طبيعة ثالثة . ويمكن دفع الأوّل بأنّ المقصود من استصحاب عدم الذكوريّة والأنوثيّة هو أصالة عدم سببيّة العقد في حقّ الخنثى ، وعدم كونه مؤثّرا في ترتّب الآثار المرتّبة على تقدير إحراز الذكوريّة والأنوثيّة . وكذا أصالة بقاء الأحكام الثابتة قبل العقد للخنثى . ولذا فسّره بقوله : « بمعنى عدم ترتّب أثر . . . » . والثاني بما تقدّم في المخالفة الالتزاميّة من عدم كون مخالفة العلم الإجمالي مانعا من جريان الأصل ما لم يؤدّ إلى المخالفة العمليّة ، والمقام ليس كذلك ، إذ غاية ما يلزم هنا هي المخالفة الالتزاميّة دون العمليّة ، لكون كلّ من الأصلين موافقا للاحتياط . ثمّ إنّه يظهر ممّا ذكرنا حكم كلّ معاملة يترتّب الحكم فيها على عنوان الذكوريّة والأنوثيّة ، مثل أنّ الشارع قد جعل ملك الرجل للإناث المحرّمات - كالعمّة والخالة والأخت - سببا للانعتاق ، فلو ملكت الخنثى إحداهنّ يحكم بعدم الانعتاق استصحابا له ، وبعدم تأثير الملك فيه . هذا آخر ما أوردناه تعليقة في حجّية القطع على رسائل شيخنا العلّامة الأستاذ الشيخ المرتضى الأنصاري أعلى اللّه « * * » في الخلد مقامه . الحمد للّه أوّلا وآخرا وظاهرا وباطنا . وقد وقع الفراغ في الثامن والعشرين من شهر شوّال المكرّم ، من شهور السنة الثامنة والسبعين بعد ألف ومأتين ، بيد مصنّفه الجاني الفاني موسى بن جعفر عفا اللّه عن جرائمهما بحقّ محمد وآله الطاهرين .
هامش
( * ) في بعض النسخ : بدل « التزوّج » ، التزويج . ( * * ) الظاهر أنّ هذه الجملة سهو من الناسخ ، مع العلم بأنّ وفاة الشيخ الأعظم قدّس سرّه عام 1281 ، فكيف يجتمع هذا مع فراغ المؤلّف من التعليقة عام 1278 ؟ !