تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
والإنصاف : أنّه لا يخلو عن قوّة ( 126 ) ؛ لأنّ المخالفة العمليّة التي لا تلزم في المقام هي المخالفة دفعة و « * » في واقعة « * * » ، وأمّا المخالفة تدريجا و « * * * » في واقعتين فهي لازمة البتة ( 127 ) ، والعقل كما يحكم بقبح المخالفة دفعة عن قصد وعمد ، كذلك يحكم بحرمة المخالفة في واقعتين تدريجا عن قصد إليها من غير تعبّد « * * * * » بحكم ظاهري عند كلّ واقعة ، وحينئذ فيجب بحكم العقل الالتزام بالفعل أو الترك ؛ إذ في عدمه ارتكاب لما هو مبغوض للشارع يقينا عن قصد .
شرح
الالتزاميّة والحاصل : أنّه في قوله : « فإنّ ظاهر الشيخ . . . » في صدد إثبات تجويزهم المخالفة الالتزاميّة في قبال ما ذكرناه ، لا في صدد إثبات عدم تجويزهم المخالفة العمليّة فيكون بيان ذلك موكولا إلى الخارج كما أشرنا إليه . وكذلك يظهر أنّ مراده بقوله : « والرجوع إلى الأصل » هو الأصل الثالث في قبال احتمال كون مراد البعض هو الرجوع إلى أصل موافق لأحد القولين . . 126 . لا يذهب عليك أنّ ما قوّاه هنا مخالف لما ذكره في مبحث البراءة في مسألة دوران الأمر بين الوجوب والحرمة ، لحكمه هناك بالتوقّف عن الحكم الواقعي ، وعدم التزامه بشيء من طرفي الشبهة في مقام الظاهر . ثمّ إنّ ما ذكره هنا من دليل العقل جار في الشبهات الحكميّة والموضوعيّة ، وإن ذكره في ذيل الشبهة الحكميّة كما أشرنا إليه سابقا . نعم ، دليله الثاني - أعني الفحوى - ظاهر الاختصاص بالأوّل . ولكن قد تقدّم ما فيه ، كما نبّه عليه المصنّف رحمه اللّه أيضا في مبحث البراءة . 127 . يعني : بحسب العادة ، وإلّا فاللزوم العقلي واضح المنع ، لإمكان أن لا يلتزم المكلّف بشيء من الوجوب والحرمة المحتملين مع تركه الفعل عن قصد أو اتّفاقا .
هامش
( * ) لم ترد « الواو » في بعض النسخ . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : عن قصد وعلم . ( * * * ) لم ترد « الواو » في بعض النسخ . ( * * * * ) في بعض النسخ : بدل « تعبّد » ، تقييد .
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 200 | الميرزا موسى التبريزي