تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
المجمل ، فلا بدّ له من خطاب آخر عقلي أو نقلي « * » ، وهو - مع أنّه لا دليل عليه - غير معقول ؛ لأنّ الغرض من هذا الخطاب المفروض كونه توصّليا ، حصول مضمونه - أعني إيقاع « * * » الفعل أو الترك تخييرا - وهو حاصل من دون الخطاب التخييري ، فيكون الخطاب طلبا للحاصل ، وهو محال . إلّا أن يقال : إنّ المدّعي للخطاب التخييري إنّما يدّعي ثبوته بأن يقصد منه التعبّد بأحد الحكمين ، لا مجرّد حصول مضمون أحد الخطابين الذي هو حاصل ، فينحصر دفعه حينئذ بعدم الدليل ، فافهم . وأمّا دليل « * * * » وجوب الالتزام بما جاء به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فلا يثبت إلّا الالتزام بالحكم الواقعي على ما هو عليه ، لا الالتزام بأحدهما تخييرا عند الشكّ « * * * * » ، فافهم . هذا ، ولكنّ الظاهر من جماعة ( 121 ) من الأصحاب 31 في مسألة الإجماع المركّب : إطلاق القول ( 122 ) بالمنع عن الرجوع إلى حكم علم عدم كونه حكم الإمام عليه السّلام في الواقع ؛ وعليه بنوا عدم جواز الفصل فيما علم كون الفصل فيه طرحا لقول الإمام عليه السّلام . نعم ، صرّح غير واحد من المعاصرين 32 في تلك المسألة فيما إذا اقتضى الأصلان حكمين يعلم بمخالفة أحدهما للواقع ، بجواز العمل بكليهما ، وقاسه بعضهم ( 123 ) على العمل بالأصلين المتنافيين في الموضوعات . لكنّ القياس في غير محلّه ؛ لما
شرح
121 . هذا رجوع عمّا ذكره في الشبهة الحكميّة بذكر ما يوهنه . 122 . سواء لزمت منه المخالفة العمليّة أو الالتزاميّة . 123 . هو صاحب الفصول وإطلاق كلامه يشمل صورة لزوم المخالفة العمليّة أيضا ، كما لا يخفى على من راجعه . وحاصل ما أورده المصنّف رحمه اللّه عليه منع صحّة
هامش
( * ) لم ترد « عقلي أو نقلي » في بعض النسخ . ( * * ) في بعض النسخ : بدل « إيقاع » ، القيام . ( * * * ) لم ترد « دليل » في بعض النسخ . ( * * * * ) وردت في بعض النسخ : بدل « تخييرا عند الشكّ » ، المخيّر .