تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
تقدّم : من أنّ الأصول في الموضوعات حاكمة على أدلّة التكليف ؛ فإنّ البناء على عدم تحريم المرأة لأجل البناء - بحكم الأصل - على عدم تعلّق الحلف بترك وطئها ، فهي خارجة عن موضوع الحكم بتحريم وطء من حلف على ترك وطئها . وكذا الحكم بعدم وجوب وطئها لأجل البناء على عدم الحلف على وطئها ، فهي خارجة عن موضوع الحكم بوجوب وطء من حلف على وطئها . وهذا بخلاف الشبهة الحكميّة ؛ فإنّ الأصل فيها معارض لنفس الحكم المعلوم بالإجمال ، وليس مخرجا لمجراه عن موضوعه حتّى لا ينافيه جعل الشارع . لكن هذا المقدار من الفرق غير مجد ؛ إذ اللازم من منافاة الأصول لنفس الحكم الواقعي - حتّى مع العلم التفصيلي ( 124 ) ومعارضتها له - هو كون العمل بالأصول موجبا لطرح الحكم الواقعي من حيث الالتزام ، فإذا فرض جواز ذلك - لأنّ العقل والنقل لم يدلّا إلّا على حرمة المخالفة العمليّة - فليس الطرح من حيث الالتزام مانعا عن إجراء الأصول المتنافية في الواقع . ولا يبعد حمل إطلاق كلمات العلماء - في عدم جواز طرح قول الإمام عليه السّلام في مسألة الإجماع - على طرحه من حيث العمل ؛ إذ هو المسلّم المعروف ( 125 ) من طرح
شرح
القياس ببيان الفارق . ويظهر توضيحه ممّا قدّمناه عند بيان وجوه المنع من المخالفة الالتزاميّة وتضعيفها . 124 . لا يخفى ما فيه ، إذ لا مجرى للأصول مع العلم التفصيلي بالواقع ، فكيف يفرض التعارض والمنافاة بينها وبين الحكم الواقعي المعلوم تفصيلا ؟ ! وكأنّ المقصود بيان جواز المخالفة الالتزاميّة للحكم المعلوم بالتفصيل ، ولكن وقع قصور في العبارة . 125 . يعني : أنّ المسلّم المعروف من جواز مخالفة قول المعصوم عليه السّلام بين القائلين بجوازها هو جوازها بحسب الالتزام دون العمل . أمّا على قول الشيخ رحمه اللّه بالتخيير الواقعي فظاهر . وأمّا على قول من قال بالرجوع إلى مقتضى الأصل ،