تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
فالحقّ : منع فرض ( 119 ) عدم الدليل على وجوب الالتزام بما جاء به الشارع على ما جاء به : أنّ طرح « * » الحكم الواقعي ولو كان معلوما تفصيلا ليس محرّما إلّا من حيث كونها معصية دلّ العقل على قبحها واستحقاق العقاب بها « * * » ، فإذا فرض العلم تفصيلا بوجوب شيء فلم يلتزم به المكلّف إلّا أنّه « * * * »
شرح
نعم ، الفرق بين ما نحن فيه وما تقدّم : أنّ الشكّ هنا إنّما هو في اندراج الموضوع الكلّي تحت أحد العنوانين المعلوم تعلّق حكم واحد معيّن بأحدهما ، لأنّ الشكّ هنا في اندراج شرب التتن مثلا تحت عنوان الوجوب أو عنوان الحرمة المعلوم تعلّق وجوب الالتزام بالخصوص بأحدهما ، والشكّ ثمّة إنّما هو في اندراج الموضوع الجزئي تحت أحد العنوانين المعلوم إجمالا تعلّق الوجوب بأحدهما والحرمة بالآخر ، إذ الشكّ في وجوب وطء المرأة وحرمته إنّما هو في اندراج هذه المرأة تحت عنوان كونها محلوفة الوطء حتّى يجب وطؤها بهذا العنوان ، أو تحت عنوان كونها محلوفة على ترك وطئها حتّى يحرم وطؤها بهذا العنوان ، ولأجل ما ذكرناه من الفرق يكون العمل بالأصل فيما نحن فيه مستلزما للمخالفة العمليّة ، بخلافه ثمّة . والوجه فيه واضح . 119 . المراد من الالتزام الممنوع وجوبه هو الالتزام في مقام العمل الذي مرجعه إلى تحصيل الاعتقاد بتفاصيل ما جاء به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ثمّ البناء عليه لتطبيق العمل عليه ، وإلّا فوجوب الالتزام بما جاء به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على ما هو عليه في الواقع ضروري ، لرجوعه إلى تصديقه ، فإن علم ذلك تفصيلا يجب الالتزام به كذلك ، وإلّا فإجمالا على ما هو عليه في الواقع . ولذا استدرك وجوب الالتزام به بهذا
هامش
( * ) في بعض النسخ زيادة : ترك . ( * * ) في بعض النسخ : بدل « بها » ، عليها . ( * * * ) في بعض النسخ : بدل « إلّا أنّه » ، لكنّه .