وقال : « لا تكرم الصرفيين » .
والتحقيق أنه لو قلنا بأن العامين يكونان حجتين بالنسبة إلى المدلول الالتزامي فلا يلزم تقيد الصورة ، حيث أنه لا يكون مورد الاجتماع محكوما بحكم العام ولا يكون العام مرجعا ، لأن لازم نفي الثالث منهما أنه محكوم بحكم غير العام ، وسيأتي توضيح ذلك عن قريب إنشاء اللّه تعالى .
الصورة الرابعة : ما إذا ورد عامان بينهما العموم من وجه ، وخاص ، كما إذا قال المولى : « أكرم النحويين » وقال : « لا تكرم الصرفيين » وقال : « يستحب إكرام النحوي غير الصرفي » ، فلا إشكال في انقلاب النسبة بناء على صحته ، لأنه إما أن يكون مفاد الخاص إخراج مورد افتراق أحد العامين كالمثال المذكور فينقلب إلى العموم المطلق ، لأنه بعد خروج النحوي غير الصرفي يختص النحوي بالنحوي الصرفي ونسبته إلى « لا تكرم الصرفيين » الخاص المطلق . وإما أن يكون مفاد الخاص إخراج مورد الاتفاق من كليهما ، كما إذا كان مع العامين « يستحب إكرام الصرفي من النحويين » ، فتنقلب النسبة بينهما إلى التباين كما لا يخفى . لكن الانقلاب في الشق الأول من هذه الصورة فيما إذا أخرج جميع أفراد مورد الافتراق من العامين ، وأما إذا كان مفاده إخراج بعض الأفراد من مورد الافتراق فالنسبة باقية بحالها كما لا يخفى . كما أنه لا انقلاب أيضا فيما إذا كان الخاص أخص مطلقا من كلام العامين ، لكن لم يخرج به إلا بعض أفراد مادة الاجتماع حيث أن النسبة أيضا باقية .
الصورة الخامسة : ما إذا ورد عامان متباينان متعارضان وورد دليل خاص بالنسبة إلى أحدهما ، فإنه بناء على انقلاب النسبة ينقلب التباين بعد تخصيص أحد العامين به إلى العموم المطلق .
ومن هذه الصورة أدلة إرث الزوجة ، حيث أن بعض الأخبار وارد على عدم إرثها من العقار مطلقا ، وبعضها وارد على إرثها مطلقا ، وبعضها وارد على إرثها إذا كانت ذات
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 274
مساهمون: السيد عبد الله الشيرازى
ص٢٧٤