تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وقت العمل ، وإن لم تكن ثمرة مهمة في هذه الصورة ، لأنه لا بدّ أن يعمل على طبق الخاص بعد وروده سواء كان مخصّصا أو ناسخا .

« تنبيه » [ رقم 2 ]

لا يخفى : أن محل البحث في الدوران إذا كان الخاص والعام كلاهما في الكتاب الكريم أو في سنن النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) أو أحدهما في الكتاب والآخر في سنته ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) ، وأما إذا كان الخاص في الكتاب أو في سنة النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) والعام في كلام الأئمة عليهم السلام ، أو ورد كلاهما في كلامهم ، فلا بدّ من الالتزام بالتخصيص ، وذلك لأنهم عليهم السلام ليسوا مشرّعين حتى يحتمل الناسخية في حقهم ، وإن كان غير محال لامكان كون بيان أمد الحكم الصادر في أول الشرع مودعا عندهم ، ولكنه غير واقع وخلاف الظاهر . ثم إنه بعد عدم ثبوت الترجيح لأحد الاحتمالين في صورة يترتب عليها الأثر لا بدّ أن يرجع إلى الأصول العملية ، وهو استصحاب حكم المخصّص فيما إذا كان الخاص مقدما لتعارض أصالة الجهة في الخاص وأصالة العموم في العام . وهذه الصورة تترتب عليها ثمرة عملية مهمة ، وأما بالنسبة إلى غيرها بشقوقها فلا تترتب عليها ثمرة بالنسبة إلينا ، لما عرفت من أنه لا بدّ من العمل على طبق الخاص ناسخا أو مخصّصا . هذا كله إذا كان التعارض بين الظهورين والدليلين ، وأما إذا كان بين أكثر من دليلين ، ففيه صور كثيرة : الصورة الأولى : ما إذا ورد عام وخاصان متباينان ، كما إذا قال المولى : « أكرم العلماء » وقال : « لا تكرم البصريين من العلماء » وقال : « لا تكرم الكوفيين من العلماء » ، فلا إشكال في أنه لا بدّ من تخصيص العام بكل واحد منهما . لكن إذا لم يلزم تخصيص الأكثر المستهجن أو التخصيص المستوعب ، وإلا فلا بدّ حينئذ من معاملة التعارض بين العام