تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
يكون إلا نادرا . والعجب منه « قدّس سرّه » كيف صحح النسخ قبل العمل ، في المقام بتصحيحه في الواجبات المشروطة والموقتة ؟ ! ثم إنه في صورة دوران الأمر بين النسخ والتخصيص قيل بمرجحات للتخصيص على النسخ : منها : شيوع التخصيص وكثرته ، حتى قيل : ما من عام إلا وقد خص . وفيه : أولا - إنا نفرض الكلام في أول زمان ورودهما الذي لم يبلغ التخصيص إلى حدّ الكثرة . فان الظاهر أن بناءهم قديما وحديثا على تقديم التخصيص على النسخ عند الدوران بينهما حتى في أوائل الشريعة . ودعوى أن المقصود من كثرة التخصيص الموجب للحمل عليه عند الدوران بملاحظة الأحكام العرفية . يمكن دفعها بمنع أكثرية التخصيص من النسخ في الأحكام العرفية ، بل ربما يكون الأمر بالعكس لخفاء الموانع والمزاحمات الواقعية على العقلاء وأهل العرف حين جعلهم الأحكام والقوانين وبعد ابتلائهم يطلعون عليها ، ولذا ترى النسخ الكثير وتبدل الآراء في القوانين المدنية في جميع الأقطار . وثانيا - إن أكثرية التخصيص لا توجب ظهور اللفظ الحاصل من أنس الذهن ، وما لم يبلغ إلى حد الظهور لا حجية له كما لا يخفى . ومنها : أن النسخ تخصيص في الأزمان ، وهو أقل موردا من تخصيص الأفراد ، فيجب تقديم التخصيص على النسخ . وفيه : أولا - ما يرد على الأول . وثانيا - منع كون النسخ تخصيصا في الأزمان ، لوضوح صحة النسخ للعموم الأفرادي بعد زمان قليل ولو قبل حضور وقت العمل بالعام على ما مضى من عدم المانع من النسخ حينئذ ، مع أنه لو كان النسخ تخصيصا في الأزمان يلزم استبشاعه وقبحه لكونه