واردا بعد حضور وقت العمل بالخاص .
[ تنبيهات ]
« تنبيه » [ رقم 1 ]
لا يخفى : أنه لا تترتب ثمرة مهمة على الدوران بين النسخ والتخصيص في الخاص الوارد بعد العمل بالعام ، لأنه بالنسبة إلى الزمان السابق فقد مضى وقته ، وبالنسبة إلى بعد زمان ورود الخاص فلا محالة لا بدّ من العمل على طبق الخاص ، سواء كان ناسخا أو مخصّصا .
وقد تكفل شيخنا الأستاذ « قدّس سرّه » لابطال المقدمتين وأنه يتحقق الدوران في مطلق الصور غافلا عن عدم الجدوى في الصورة التي نبهنا عليها من عدم الثمرة . وعلى كل حال يقول - كما قال غيره ذلك - إن المراد من تأخير البيان عن وقت الحاجة إن كان حاجة المولى ، فالكبرى وإن كانت مسلمة ، فان التأخير حينئذ قبيح بل محال ، لأنه من نقض الغرض المستحيل حتى عند الأشعري . لكن الصغرى ممنوعة ، لعدم إحراز تعلق الغرض الجدي ببيان المراد الواقعي على طبق العام ، ومجرد كونه وقت حاجة المكلف في العمل بالعموم ، لا يقتضي كونه وقتا لحاجة المولى ، فقبحه معلوم العدم . ضرورة عدم القبح فيه إذا كان التأخير عن مصلحة أوجبت إخفاء الحكم الواقعي إلى زمان ورود المخصّص ، كما هو الحال بالنسبة إلى جعل حجية الأمارات والأحكام الظاهرية قبل الظفر بخلافها ، فإن الانسان مكلف بالعمل على طبق الأمارة ما لم يظفر بالدليل على خلافها ، ولا بدّ أن تكون في البين مصلحة في العمل على طبقها ما دام كان جاهلا ولو كانت المصلحة تسهيلا على المكلفين ورغبتهم على الإطاعة ، سيما في أوائل البعثة . وبهذا يجاب عن بعض الشقوق المستفادة من إشكال ابن قبة في محله .
وأما المقدمة الثانية : فيقول : بأنا نمنع كون النسخ عبارة عن رفع الحكم الثابت الفعلي من جميع الجهات ، بل يكفي في صحته مجرد ثبوت الحكم ولو بمرتبة إنشائه الحاصل بجعل