مجموع مدلول المحكوم ، وإلا ففي صورة نظر الحاكم إلى بعض أفراد المحكوم وإجماله بالنسبة إلى البعض الآخر ، الأمر سهل . وفي الصورة المذكورة لا توجب سراية الاجمال إلى الحاكم إلا فيما إذا كان الحاكم بلسان الشرح والتفسير ، يعني بلفظة « أي » فإنه حينئذ إذا كان المفسّر مجملا فلا محالة يصير المنظور إليه مجملا ، وأما إذا كان بلسان التنزيل وسائر أقسام الحكومة فبمقدار إراءته ودلالته يكون ناظرا إلى دليل المحكوم . والمفروض أن الحاكم يكون مجملا ولا إراءة له عن مراد المحكوم فلا يسري الاجمال إليه . ويمكن التمسك بظهور دليله .
وإلى هذا ربما يكون نظر المحقق الخراساني على ما نقل عنه في تعليقته على المتن من عدم سراية الاجمال إليه والجواب عن التمسك بظهوره ، لا إلى الصورة الأولى .
« تنبيه »
لا يخفى : أن ما تقدم من تقديم الحاكم على المحكوم - وإن كان أضعف دلالة - إنما يكون إذا لم يزاحمه دليل المحكوم في أصل نظره ، وإلا ففيما زاحمه في نظره يعامل معه معاملة المتعارضين كما إذا قال : أكرم العلماء ولا تلعنهم ، وقال مثلا : الحكماء ليسوا من العلماء ، فإنه لا يتم نظره إلى المحكوم بكلا الفقرتين ، بل المحكوم بالنسبة إلى حرمة اللعن ولو من جهة كون حرمة لعن المؤمن مرتكزا في الذهن يزاحم الحاكم ، وإن كان يمكن أن يقال برجوع المطلب إلى عدم الحكومة بالنسبة إلى الفقرتين .
قوله - قدّس سرّه - :
ثم إن ما ذكرنا من الورود والحكومة جار في الأصول اللفظية . . .
قد أشكل بأنه لا معنى للحكومة والورود في الأصول اللفظية لأنها راجعة إلى الجموع العرفية . وقد أشكل على هذا المطلب العديد من الأصحاب « قدس سرهم » ، حتى أني وجدت فيما كتبته سابقا في النجف الأشرف بأنه قد أشكلت على ما ذكر ، لكن