تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
بعد التأمل والتدقيق في بيانات المصنف « قدّس سرّه » رأيت أن الحق هو التقسيم المتقدّم بالنسبة إلى الأصول اللفظية بأنه قد يكون من باب الورود وقد يكون من باب الحكومة ، حيث أن المقصود من الأصول اللفظية أصالة الحقيقة وأصالة العموم التي بيّنها « قدس سره » في محله من أن مقتضى أصالة العموم وأصالة الحقيقة العمل على طبق العموم وعلى طبق المعنى الحقيقي ، لكن إذا كان المخصّص مثلا في قبال العموم قطعيا من جهة السند والدلالة يكون واردا على العموم ، حيث أنه ينتفي موضوع العالم بالنسبة إلى مقدار مدلوله قطعا ، وإذا كان بالدليل الظني المعتبر يكون حاكما بالنسبة إلى أصالة العموم أو أصالة الحقيقة ، فافهم . قوله - قدّس سرّه - : كان واردا على الأصل المذكور . . . لا يخفى : أن المتصوّر من المخصّص أربع صور : الأولى : كون السند والدلالة قطعيين ، كنص القرآن ونص الخبر المتواتر أو المحفوف بالقرينة العلمية . الثانية : كون السند قطعيا والدلالة ظنية . الثالثة : كون كليهما ظنيين . الرابعة : كون السند ظنيا والدلالة قطعية . لا إشكال في أن المخصّص في الصورة الأولى وارد على العام ، بل كان خروجه بالتخصص ، لعدم دخل بعض المقدمات الشرعية في خروجه عن تحت العام ، لاستقلال العقل - بعد كون السند والدلالة قطعيين - بعدم إرادتها من العام قطعا وخروجه عن العموم يقينا . وأما الصورة الثانية والصورة الثالثة : فالظاهر أن وجه تقدم الخاص على العام الذي