بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف بريته وخير خلقه محمد وآله الطيبين الطاهرين ، ولعنة اللّه على أعدائهم أعداء اللّه أجمعين .
[ في التعادل والتراجيح ]
قوله - قدّس سرّه - :
في التعادل والتراجيح
الأولى جعل العنوان : التعارض أو المتعارضين ، لأن البحث حقيقة عن أحوال المتعارضين ، ولأجل ذلك فإن المصنف « قدّس سرّه » أيضا أرجع البحث إلى معنى التعارض . وعلى كل حال ، فالأمر سهل طالما لا فرق في حقيقة البحث ، ولا مشاحة في الاصطلاح .
قوله - قدّس سرّه - :
ولذا ذكروا أن التعارض تنافي مدلولي الدليلين
قال المحقق الخراساني ( رحمة اللّه عليه ) : إن التعارض عبارة عن تنافي الدليلين بحسب الدلالة ومقام الاثبات ، والوجه في عدوله عن تعريف المشهور أن محل البحث والمورد في الأسئلة عن الإمام عليه السلام ما هو موضوع التخيير أو الترجيح ، وهو لا يشمل ما إذا كان بين المدلولين تنافيا ، وإن لم يكن بين دليليهما تنافيا في مقام إثبات الحكم والحجة لجميع موارد الجموع العرفية والحكومات وتقدم أحد الدليلين على الآخر بوجه