تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

[ معنى الجزء في العبادة ]

[ اما المسألة الأولى وهي بطلان العبادة بترك الجزء سهوا . ]

اما المسألة الأولى وهي بطلان العبادة بترك الجزء سهوا . قوله - قدس سره - : أما الأولى فالأقوى فيها أصالة بطلان العبادة بنقص الجزء سهوا إلا أن يقوم دليل عام أو خاص على الصحة اعلم أنه بعد عدم إمكان توجه الخطاب المتعلّق بالكل إلى الناسي للجزء حال النسيان ، لا بدّ من إثبات كفاية العبادة المنسي فيها بعض الأجزاء وصحتها ، إما بدليل اجتهادي كان متوجها إلى الناسي أو بأصل عملي أو بضم أحدهما إلى الآخر . أما الأول : فقد قيل بأنه لا يكون دليل يختص بالناسي متعلقا بالمركب الفاقد للجزء المنسي ، لعدم إمكان توجيه الخطاب نحوه ، لأنه لو خوطب بعنوان الناسي يصير ذاكرا للجزء ، فيخرج عن موضوع الناسي . وقد أجاب عنه المحقق الخراساني « قدس سره » بأنه : يمكن أن يوجّه إليه الخطاب لا بعنوان الناسي كي يصير متذكرا بل بعنوان ملازم له كعنوان بلغمي المزاج مثلا - حسب ما هو المنقول عن مجلس بحثه - كما أنه يمكن أن يكون الخطاب المتوجّه إلى الجميع متعلقا بالفاقد ثم يكلف الذاكر بالجزء الزائد بدليل آخر . ولكن لا يخفى : أنه لا يكون في البين عنوان ملازم له لا يكون أعم منه ولا أخص منه لا هذا العنوان ولا غيره ، سيما مع عدم انحصار طروّ النسيان لمطلق الناسين بجزء واحد دائما ، بل يختلف في الأشخاص والأوقات . وأما كون الخطاب المتوجّه إلى الكل والجميع متعلقا بالفاقد وإنما يثبت الجزء المنسي