[ العلية والتنجز ]
العلية والتنجز
« تنبيه » : لا مجال للقول بأنه بناء على العلية كيف يعقل تفكيك العلم عن التنجّز ، مع أن العلم الإجمالي والمعلوم كذلك موجودان في البين ؟
فإنه يقال : ليس المراد من العلية عدم التفكيك مطلقا ، بمعنى أنه متى وجد العلم الإجمالي كان منجّزا ، بل بمعنى أنه في كل مورد يكون منجزا بحكم العقل ومؤثّرا ، كان هذا التأثير بنحو العلية لا الاقتضاء ، والعقل يحكم بذلك حكما تنجيزيا لا تعليقيا ، وإلا يلزم أن لا يكون في البين انحلال حكمي ، وأن لا يكون من الشرائط مثل عدم خروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء ، فافهم .
وبالجملة ، فملخص ما ظهر مما ذكرنا أن العلم الإجمالي كالعلم التفصيلي حجة بالنسبة إلى متعلّقه وغير قابل للردع والترخيص على خلافه ولو بالنسبة إلى بعض أطرافه . وهذا هو المانع من جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي ، خلافا لما ذكره بعض الأعاظم « قدس سره » « 1 » من أن المانع من جريانها ليس ذلك ، بل يختلف بحسب الموارد والأصول :
فبعضها من جهة عدم الموضوع ، أي الشك في الحكم الواقعي ، وهو أصالة الإباحة في صورة دوران الأمر بين المحذورين .
هامش
( 1 ) . المعنيّ به هو الميرزا النائيني « قدس سره » .