الصلاة المنفردة اختياريا واضطراريا حتى يجوز إتيانها بلا قراءة ؟ أو بدلا عن بعض أفراد الصلاة وهو الصلاة الاختيارية ، فعند عدم التمكن من القراءة يلزم عليه الائتمام .
ويمكن أن يستفاد مما يدل على أن الإمام ضامن لقراءة المأموم ، أنها بدل عن الصلاة الاختيارية ، حيث أن ظاهره لزوم وجود شيء في عهدة المأموم حتى يكون الامام ضامنا له ، وهو لا ينفك عن وجوب القراءة على المأموم ، ولكن عموم دليل استحباب الجماعة ومشروعيتها للعاجز عن القراءة يدل على الأول .
قوله - قدس سره - :
ثم إن الكلام في الشك في الوجوب الكفائي كوجوب ردّ السلام على المصلي . . .
لا يخفى : أن وجوب ردّ السلام في المثال لا يكون أمره مردّدا بين الوجوب وغير الحرام ، لأنه إما واجب عليه وإما حرام عليه لمكان إبطال السلام للصلاة .
نعم ، إذا كانت صلاة المصلي ندبا يتم المثال ، كما أنه يتم لو لم يكن الشخص مشغولا بالصلاة وكان قد احتمل عدم توجه السلام نحوه . مع أن المثال من الشبهة في الموضوع ، وهو خارج عن البحث في المقام ، بل يذكره المصنف « قدس سره » في المسألة الرابعة كما سيجيء إنشاء اللّه تعالى .
ثم إن الكلام السابق في جريان البراءة وعدم جريانها عند دوران الأمر بين الوجوب التخييري والإباحة يجري في المقام ، وقد عرفت أنه لا مانع منه ، غاية الأمر هنا يكون العقاب على ترك المكلّف عند ترك الغير . وقد عرفت أن الكلام في المقام من جهة الشبهة في نفس هذا الطرف لا بملاحظته مع الطرف الآخر حتى يكون البحث في دوران الوجوب بين الكفائي والعيني كما قيل ، بل هنا أحرى بالبحث عن البراءة ، لجريان أدلتها بلا ربط بالشخص الآخر الذي يكون الواجب بالنسبة إليه كفائيا أو عينيا ، فافهم .
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 109
مساهمون: السيد عبد الله الشيرازى
ص١٠٩