الطبيعة بإتيان الفرد ، فيجري الاستصحاب بالنسبة إلى هذا الإلزام العقلي ، لأنه أمر وضعه ورفعه بيد الشارع .
ويمكن القول بعدم تمامية الاستصحاب بهذا التقريب ، لأن الإلزام العقلي إما موجود قطعا وإما لا يكون قطعا ، ولا معنى للشك فيه . ومجرد كون أمر وضعه ورفعه بيد الشارع من جهة كون منشئه كذلك ، لا يوجب تماميته لو كان .
نعم ، يمكن تماميته بتقريب آخر ، وهو : أنه إذا كان هذا الفرد داخلا تحت الوجوب ، فتكون الطبيعة الواجبة أوسع مما إذا لم يكن داخلا ، وهذا المقدار يكفي في جريان أصالة العدم عند الشك في سعة الطبيعة وفي لحاظ الشارع ، أي إدخال هذا الفرد . كما هو الحال في جريان البراءة في مثل المشكوك من أجزاء ما لا يؤكل لحمه في الصلاة ، بناء على كون تعلق النهي هنا بنحو الطبيعة الصرفة لا الطبيعة السارية ، ولكن جريان الاستصحاب على جميع الشقوق مبني على جريان الاشتغال في الترديد بين التعيين والتخيير ، وإلا تقع المعارضة بين الاستصحاب في الفرد المشكوك والبراءة في الفرد الآخر ، فافهم وتأمل جيدا .
قوله - قدس سره - :
. . . بناء على رجوع المسألة إلى الشك في كون الايتمام مستحبا مسقطا . . .
لا يخفى : أن المثال للمقام هو صلاة الجمعة في زمان الغيبة ، حيث تكون مستحبة مسقطة عن الواجب على قول ، لفوات ملاك صلاة الظهر بعد إتيانها ، أو عدم إمكان استيفائها ، لا السفر المباح حيث أنه تبديل للموضوع ، ولا صلاة الجماعة لعدم كونها مستحبا بحيث لا يكون فردا للواجب .
ثم إن جواز إتيان الصلاة بلا قراءة أو وجوب إتيانها مع الجماعة ، مبني على أن الجماعة المفروغ عن كونها بدلا ، هل تكون بدلا عرضيا - بمعنى أنها بدل عن جميع أفراد
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 108
مساهمون: السيد عبد الله الشيرازى
ص١٠٨