هذه المسألة ، وهو المعين والموفّق .
قوله - قدس سره - :
أما لو شك في الوجوب التخييري والإباحة فلا تجري فيه أدلة البراءة لظهورها في . . .
لا يخفى : ان أفراد الواجب التخييري قد تكون تدريجية وقد تكون عرضية :
أما بالنسبة إلى الأفراد التدريجية : فيكون الشك فيها مردّدا بين أن يكون مباحا أو واجبا تعيينيا ، حيث أنه إذا أتى بغير المشكوك من الأفراد ، فيكون ترك ذلك الفرد المشكوك تحت الترخيص ، وإذا لم يأت فيتعيّن ذلك لو كان من أفراد الواجب كالصلاة بين الغروب والمغرب ، فيدور الأمر في هذا القسم دائما بين الإباحة والوجوب التعييني ، وهو مورد البراءة .
اللهم إلا أن يقال : إن ما ذكر يكون بملاحظة مضي وقت سائر الأفراد ، أما بالنسبة إلى قبل مضي وقتها فحالها حال الأفراد العرضية وتظهر الثمرة في جواز التأخير إلى ذلك الوقت ، فتأمل .
وأما بالنسبة إلى الأفراد العرضية : فالمصنف « قدس سره » وإن لم يجر البراءة إلا أن التحقيق جريانها ، لأنه لما كان كل فرد من أفراد الواجب التخييري أحد تركيه تحت الترخيص ، وهو تركه عند عدم ترك الآخر وكان تركه الآخر تحت الإلزام ، بمعنى أنه لو تحقق لعوقب عليه ، فإذا كان احتمال الإباحة في الفرد موجودا يشك في أنه على أحد تركيه يكون عقابا أو لا يكون ؟ فتجري البراءة وقاعدة قبح العقاب بلا بيان ، ولا يعارض ذلك جريانها بالنسبة إلى الفرد الآخر لاحتمال كونه واجبا تخييريا ، بمعنى إجرائها بالنسبة إلى تركه عند عدم ترك ذلك المشكوك ، لأن هذه المعارضة تكون بناء على جريان البراءة فيما شك في كونه واجبا تخييريا أو تعيينا ، وأما بناء على الاشتغال - كما هو التحقيق - فتجري
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 106
مساهمون: السيد عبد الله الشيرازى
ص١٠٦