الكلام الذي ذكره المصنف لحجية الظن بالطريق
قوله - قدس سره - :
الوجه الثاني ما ذكره بعض المحققين من المعاصرين . . . « 1 »
قد يتوهم بل قد يقال : بأن مبنى هذا الوجه قابلية القطع للردع كما هو مختار هذا البعض وبعض الأساطين « 2 » « قدهما » ، فكما أنه في حال الانفتاح ، القطع بالأحكام أو بحكم منها قابل للردع ، فلا بدّ للعمل به من ورود الإمضاء بالنسبة إليه ، كذلك في حال الانسداد ، فالعلم الإجمالي بوجود الأحكام غير مؤثر أصلا ، حيث لم يثبت إمضاء من الشارع بالنسبة إليه ، فإن علمنا بمفرّغ من جعل طرق فيها فنعم المطلوب ، وإلا فهو من العمل بمظنون الطريق . ولذا يجيب عنه مع إنكار أصل المبنى : أنه لو كان القطع في المؤثرية محتاجا إلا الإمضاء - علاوة عن عدم الردع - فهو مسلّم ، وأما لو لم يكن كذلك - كما هو الظاهر المشهور من مثلهما - فحينئذ مقتضى المؤثرية في نفس القطع موجود ، فلو لم يردع عنه يكون حاله حال الإمضاء .
هامش
( 1 ) . المعني به هو المحقق الشيخ محمد تقي صاحب الحاشية « قده » شقيق صاحب الفصول .
( 2 ) . يمكن أن يكون المعني ببعض الأساطين عند سيدنا المصنف رحمه اللّه هو المحقق الشيخ محمد حسين الأصفهاني « قده » .