القطع وبطلان التصويب .
نعم ، يرد عليه ما أورده المصنف « قده » وأتى بما لا يحتاج إلى شيء بعده ، وهو : أن لازم نصب الطريق - ولو في عرض الواقع بالمعنى الذي قلنا - أنه عند التمكن منهما يتخير المكلّف بين العمل بالواقع وبين العمل بالطريق ، وعند عدم التمكن من أحدهما يتعين العمل بالآخر ، وعند عدم التمكن من كليهما يكون الظن بكل واحد منهما قائما مقام العلم به ، ولا تنحصر الحجية حينئذ بالظن بالطريق ، ولا يحكم العقل أولا بأنه لا بدّ من تحصيل المفرّغ في حكم المكلف ، لأن تفريغ الذمة عما اشتغلت به : إما بفعل نفس ما أراده الشارع في ضمن الأوامر الواقعية ، وإما بفعل ما حكم به حكما جعليا بأنه نفس المراد ، وهو مضمون الطرق المجعولة ، فتفريغ الذمة بهذا على مذهب المخطّئة ، من حيث أنه نفس المراد الواقعي بجعل الشارع ، فكيف يكون هو المناط في الامتثال منحصرا ؟
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 189
مساهمون: السيد عبد الله الشيرازى
ص١٨٩