ثبوت السنة بخبر الواحد
قوله - قدس سره - :
ومن هنا يتضح دخولها في مسائل أصول الفقه المباحثة عن أحوال الأدلة
قد أورد عليه بعض المحققين « قده » في الكفاية : بأن المقصود من ثبوت السنة بخبر الواحد ، إن كان الثبوت الحقيقي فهو بحث عن وجود الموضوع الراجع إلى المبادئ ، وإن كان المقصود الثبوت التعبدي فهو بحث عن عوارض الخبر الحاكي عن السنة ، بناء على أنها تكون عبارة عن قول الإمام عليه السلام وفعله وتقريره ، حيث أن معنى الثبوت التعبدي وجوب العمل بالخبر مثل وجوب العمل بها ، فعلى كل حال لا يدخل بهذا التقريب في مسائل علم الأصول .
وقد أورد عليه بعض الأعاظم « قده » على ما في تقريرات بحثه « 1 » : بأن المراد من ثبوت السنة ولا ثبوتها ، ليس هو الثبوت الواقعي ولا ثبوتها كذلك ، ليرجع البحث عن وجود الموضوع ولا وجوده ، بل المراد منه هو أن البحث عن حجية الخبر يرجع إلى البحث عن أن مؤدّى الخبر هل هو من السنة أو لا ؟ وإن شئت قلت : إن البحث إنما هو عن انطباق السنة على مؤدّى الخبر وعدم الانطباق ، وهذا لا يرجع إلى البحث عن وجود السنة ولا وجودها ، بل يكون البحث عن عوارض السنة . بداهة أن انطباق الموضوع
هامش
( 1 ) . القائل هو المحقق النائيني « قده » .