تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠

حجية قول أهل الخبرة

قوله - قدس سره - : وفيه : أن المتيقن من هذا الاتفاق هو الرجوع إليهم مع اجتماع شرائط الشهادة من العدد والعدالة ونحو ذلك لا مطلقا لا يخفى : أن مقصود مثل السبزواري « قده » حجية قول اللغوي من جهة كونه من أهل الخبرة ، وما نقله من مسلمية المراجعة إلى أصحاب الصناعات في كل عصر وزمان ، بيان الاتفاق العملي على مراجعتهم في الأمور الراجعة إليهم . ومن المعلوم أنه كم فرق بين باب الشهادة وبين قول أهل الخبرة ، حيث أن الأول إخبار عن المحسوسات والثاني إخبار عن الحدسيات ، وشرطية العدد والعدالة شرعا تكون في الأول ، وأما الثاني فلا يعتبر فيه شيء منهما ، بل ولا الإيمان والاسلام ، فبناء العقلاء مع عدم ردع من الشارع بل إمضاء منه ( ص ) - إلا في قليل من الموارد كردعه عند الترافع ، وذلك للحصر المستفاد من قوله « إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان » ، أو في باب خيار العيب لو تمّ الإجماع الذي نقله المصنف « قده » - يكون حجة . وأما لزومهما في حجية قول الرجال ، فهو غير مسلّم عند الكل ، والذي يقول به ويجعلهما شرطا ربما لا يجعله داخلا في قول أهل الخبرة ، بل يدخله في باب الشهادات ، من جهة أنه يتخيل أنه إخبار عن المحسوسات . * * *