تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
وعدم انطباقه يكون من العوارض اللاحقة كالبحث عن وجود الموضوع في زمان أو مكان ، ولا وجوده . ولا يخفى على المصنف أنه « قده » ما أتى بشيء في هذا الخصوص من التصحيح والإشكال . أما كون مؤدى الخبر من السنة فهو عين البحث عن وجود الموضوع ، إن كان المقصود السنة الحقيقية ، وإن كان المقصود السنة التعبدية فمعناه وجوب العمل ، وقد عرفت أنه من عوارض الخبر . وأما تعبيره الثاني - أعني الانطباق وعدمه - فمع تسليم أن انطباق الموضوع على شيء عبارة عن عوارضه ، أنه ليس المقصود الانطباق الحقيقي ، لأنه ليس البحث في مسألة حجية الخبر عن صدقه الذي هو معنى المطابقة وكذبه الذي هو معنى اللامطابقة ، بل المقصود الانطباق التعبدي الذي معناه وجوب العمل بالخبر . وبعبارة أخرى : ليس المقصود انطباق حقيقة قول الإمام عليه السلام أو فعله أو تقريره على قول الراوي وعدمه ، حتى يرجع إلى صدقه وكذبه . قوله - قدس سره - : والجواب أما عن الآيات فبأنها بعد تسليم دلالتها عمومات مخصّصة بما سيأتي من الأدلة اعلم أنه لا دلالة لها على المنع عن العمل بالظن في الفروع أولا : من جهة ورودها في العقائد والأصول ، وليس لها عموم لفظي كي يقال : إن المورد غير مخصّص له ، بل الغاية التمسك بإطلاقها ، ولا إطلاق لها بعد أن المتيقّن في مقام التخاطب الأصول . وعلى تقدير العموم أو الإطلاق لها لما كانت أدلة حجية الخبر الواحد أخص منها مطلقا ، يخصّص بها ، ولذا التزم « قده » بالتخصيص . ولكن يمكن أن يقال : إنها حاكمة عليها ، بناء على مسلكه « قده » من أن مفاد دليل