Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 456

Contributors:

P.456
نعم ، لو بلغ المرجّح الخارجي إلى حيث يوهن الأرجح دلالة . فهو يسقطه عن الحجّيّة ويخرج الفرض عن تعارض الدليلين . ومن هنا قد يقدّم العامّ المشهور والمعتضد بالأمور الخارجيّة الأخر على الخاصّ . وأمّا الترجيح من حيث السند ، فظاهر مقبولة ابن حنظلة « 1 » تقديمه على المرجّح الخارجي ، لكنّ الظاهر أنّ الأمر بالعكس ؛ لأن رجحان السند إنّما اعتبر لتحصيل الأقرب إلى الواقع ، فإنّ الأعدل أقرب إلى الصدق من غيره .
Commentary
فنقول : أمّا الرجحان من حيث الدلالة ، فقد عرفت غير مرّة تقدّمه على جميع المرجّحات . نعم ، لو بلغ المرجّح الخارجي إلى حيث يوهن الأرجح دلالة . بأن يكون الأرجح معتبرا من باب الظنّ الفعلي الشخصي أو يكون مقيّدا بعدم قيام الظنّ الشخصي على خلافه ، وعلى التقديرين يسقط عن الاعتبار على تقدير قيام الظنّ الشخصي غير المعتبر على خلافه ، فيكون قيام الظنّ على خلافه موهنا بلا إشكال . ويخرج الفرض عن تعارض الدليلين ، إذ لا يعقل التعارض بين الحجّة وغير الحجّة . ومن هنا قد يقدّم العامّ المشهور والمعتضد بالأمور الخارجيّة الأخر على الخاصّ . ألا ترى أنّ عموم قوله تعالى :فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ« 2 » لمّا كان موافقا لعمل المشهور ومعاضدا بالنقل والعقل الدالين على قبح التصرّف في ملك الغير بغير إذن قدّم على الخاصّ ، أعني : رواية سيف بن عميرة « 3 » الدالّة على جواز تمتّع أمة المرأة بدون إذنها ، فسقط عن الحجّيّة ، كما في شرح الأستاذ . وأمّا الترجيح من حيث السند ، فظاهر مقبولة ابن حنظلة تقديمه على المرجّح الخارجي . لأن الترجيح بالصفات التي هي من مرجّحات الصدور قدّم في المقبولة على الترجيح بالشهرة الفتوائيّة ، وغيرها التي هي من مرجّحات المضمون والمرجّح المضموني يكون من المرجّحات الخارجيّة . نعم ، مجرّد شهرة الرواية مرجّح صدوري كالصفات . لكنّ الظاهر أنّ الأمر بالعكس ؛ لأن رجحان السند إنّما اعتبر لتحصيل الأقرب إلى
Footnote
( 1 ) الكافي 1 : 67 / 10 . الفقيه 3 : 5 / 18 . الوسائل 27 : 106 ، أبواب صفات القاضي ، ب 9 ، ح 1 . ( 2 ) النساء : 25 . ( 3 ) الكافي 5 : 464 / 4 . الوسائل 21 : 39 ، أبواب المتعة ، ب 14 ، ح 1 .