بمعنى أنّه لو فرض العلم بكذب أحد الخبرين كان المظنون صدق الأعدل وكذب العادل ، فإذا فرض كون خبر العادل مظنون المطابقة للواقع وخبر الأعدل مظنون المخالفة ، فلا وجه لترجيحه بالأعدليّة ، وكذلك الكلام في الترجيح بمخالفة العامّة ، بناء على أنّ الوجه فيه هو نفي احتمال التقيّة .
[ القسم الثاني : ما يكون معتبرا في نفسه ] .
Commentary
الواقع ، فإنّ الاعدل أقرب إلى الصدق من غيره لا بمعنى أنّه يظنّ فعلا بصدقه .
بل بمعنى أنّه لو فرض العلم بكذب أحد الخبرين كان المظنون صدق الأعدل وكذب العادل ، فإذا فرض كون خبر العادل مظنون المطابقة للواقع فعلا للمرجّح الخارجي وخبر الأعدل مظنون المخالفة ، فلا وجه لترجيحه بالأعدليّة .
وبالجملة اعتبار المرجّحات إنّما هو لرعاية الأقرب إلى الواقع والأقربيّة في المرجّح الصدوري شأني .
بمعنى أنّه لو فرض العلم بكذب أحد الخبرين كان المظنون صدق الأعدل وكذب العادل ، والأقربيّة في المرجّح الخارجي فعلي ، فمع وجود الأقربيّة الفعليّة في أحدهما تنفي الأقربيّة الشأنيّة في الآخر .
وكذلك الكلام في الترجيح بمخالفة العامّة ، بناء على أنّ الوجه فيه ، أي : في ترجيح المخالف هو نفي احتمال التقيّة .
فإنّه إذا كان الموافق للعامّة مظنون المطابقة للواقع للمرجّح الخارجي والمخالف لهم مظنون المخالفة له لا وجه لترجيحه بمجرّد عدم احتمال التقيّة ؛ وذلك لأن الترجيح بمخالفة العامّة إنّما اعتبر لتحصيل الأقربيّة ولو بالمرجّح الخارجي ، هذا مضافا إلى أنّ المرجّح المضموني مقدّم على المرجّح الصدوري وهو مقدّم على الجهتي ، والمقدّم على المقدّم مقدّم بقياس المساواة .
وأمّا بناء على ترجيح المخالف من باب أنّ فيه الرشد ، فهو أيضا مرجّح مضموني ، وإذا دار الأمر بين فردين من صنف من أصناف المرجّحات يكون التقديم منوطا بنظر الفقيه ، كما في شرح الأستاذ الاعتمادي . هذا تمام الكلام في القسم الأوّل من المرجّحات الخارجيّة .