Skip to main content

دروس في الرسائل — Page 453

Contributors:

P.453
وحكى المحقّق في المعارج عن بعض القول بكون القياس مرجّحا ، قال : « وذهب ذاهب إلى أنّ الخبرين إذا تعارضا وكان القياس موافقا لما تضمنه أحدهما ، كان ذلك وجها يقتضي ترجيح ذلك الخبر . ويمكن أن يحتجّ لذلك بأنّ الحقّ في أحد الخبرين . فلا يمكن العمل بهما ولا طرحهما ، فتعيّن العمل ، وإذا كان التقدير تقدير التعارض ، فلا بدّ في العمل بأحدهما من مرجّح ، والقياس يصلح أن يكون مرجّحا لحصول الظنّ به ، فتعيّن العمل بما طابقه .
Commentary
المرجّحات أم لا ؟ . فإذا دلّ خبر على أنّ الدية في أربع أصابع المرأة هي عشرون من الإبل ودلّ خبر آخر على أنّها أربعون من الإبل ، هل يجوز ترجيح الثاني بالقياس ؟ لأن في الإصبع الواحد عشر وفي الاثنين عشرون وفي الثلاث ثلاثون ، ففي الأربع أربعون من باب القياس ، أي : لكلّ إصبع عشر . ظاهر المعظم العدم ، كما يظهر من طريقتهم في كتبهم الاستدلاليّة في الفقه ، حيث لم يوجد منهم موضع يرجّحون أحد الخبرين بالقياس . وحكى المحقّق في المعارج عن بعض القول بكون القياس مرجّحا ، قال : وذهب ذاهب من الخاصّة كما هو واضح إلى أنّ الخبرين إذا تعارضا وكان القياس موافقا لما تضمنه أحدهما ، كان ذلك وجها يقتضي ترجيح ذلك الخبر الموافق للقياس . ويمكن أن يحتجّ لذلك بأنّ الحقّ في أحد الخبرين ؛ وذلك لعدم تعدّد الحقّ في مورد التعارض . فلا يمكن العمل بهما ولا طرحهما ، أمّا الأوّل فلتعارضهما وأمّا الثاني فلأحقّيّة أحدهما . فتعيّن العمل بأحدهما وإذا كان التقدير تقدير التعارض بأنّ لا يمكن العمل بأحدهما المعيّن لفرض تعارضهما ، فلا بدّ في العمل بأحدهما من مرجّح ، والقياس يصلح أن يكون مرجّحا لحصول الظنّ به ، فتعيّن العمل بما طابقه ؛ لقوّة الظنّ فيه ولو من أجل مطابقته للقياس .