پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 386

پدیدآورندگان:

ص۳۸۶
الواقعي وقد يكون لبيان خلافه ، لتقيّة أو غيرها من مصالح إظهار خلاف الواقع ، فيكون أحدهما بحسب المرجّح أقرب إلى الصدور لأجل بيان الواقع . وإمّا أن يكون من حيث المضمون ، بأن يكون مضمون أحدهما أقرب في النظر إلى الواقع ، وأمّا تقسيم الأصوليين المرجّحات إلى السنديّة والمتنيّة ، فهو باعتبار مورد الترجيح ، لا باعتبار مورد الرجحان .
شرح
والثاني ما أشار إليه بقوله : وإمّا أن يكون من حيث جهة الصدور . بأن يكون أحد المتعارضين مخالفا للعامّة ، ومورد هذا المرجّح هو المتن لا غير . وكيف كان فإنّ صدور الرواية قد يكون لجهة بيان الحكم الواقعي وقد يكون لبيان خلافه ، لتقيّة ، أي : حفظا لنفسه الشريف أو غيره من الشر . أو غيرها من مصالح إظهار خلاف الواقع . كما إذا توقف وصول الحقّ إلى صاحبه بإظهار خلاف الواقع ، وكإلقاء الخلاف حقنا للدماء . وإن لم تحصل موافقة للعامّة فيكون أحدهما بحسب المرجّح . كمخالفة فقهاء العامّة أو مخالفة قضاة العامّة ، أو مخالفة ما هم أميل إليه . أقرب إلى الصدور لأجل بيان الواقع . والثالث ما أشار إليه بقوله : وإمّا أن يكون من حيث المضمون ، ومورد هذا المرجّح هو المتن أو الخارج . بأن يكون مضمون أحدهما أقرب في النظر إلى الواقع . ولا ملازمة بين أقربيّة المضمون إلى الواقع ، وبين أقربيّة الخبر إلى الصدور ، كي يرجع هذا المرجّح إلى السابقين ، إذ يمكن أن يكون الخبر من حيث الصدور كاذبا ومن حيث المضمون حقّا ، كالمنقول باللفظ بالنسبة إلى المنقول بالمعنى لاحتمال الخطأ والاشتباه في النقل بالمعنى . قوله : وأمّا تقسيم الأصوليين المرجّحات إلى السنديّة والمتنيّة . دفع لما يتوهّم من التنافي بين تقسيم الأصوليين وتقسيم المصنف قدّس سرّه ، حيث جعلت الأقسام في الأوّل اثنان وفي الثاني ثلاثة .