پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 389

پدیدآورندگان:

ص۳۸۹
وفي حكم الترجيح بهذه الأمور أن يكون طريق ثبوت مناط القبول في أحدهما أوضح من الآخر وأقرب إلى الواقع من جهة تعدّد المزكّي أو رجحان أحد المزكّيين على الآخر ، ويلحق بذلك التباس اسم المزكّى بغيره من المجروحين وضعف ما يميّز المشترك به . ومنها : علو الإسناد ؛ لأنه كلّما قلّت الواسطة كان احتمال الكذب أقلّ ، وقد يعارض في
شرح
الراجع إلى كون مخالفة خبره للواقع إن اتفق في غاية الندرة . نعم ، الأضبطيّة من جملة المرجّحات مستقلّا . وفي حكم الترجيح بهذه الأمور أن يكون طريق ثبوت مناط القبول في أحدهما أوضح من الآخر وأقرب إلى الواقع . فإنّ مناط القبول هو العدالة والوثاقة وهو قد يثبت بالعلم واليقين ، وقد يثبت بطريق معتبر ، كأخبار أهل الرجال وهذا الطريق ، وقد يكون في أحدهما أرجح من جهة تعدّد المزكّي ، بأن يكون المزكّي لأحدهما اثنين وللآخر ثلاثة . أو رجحان أحد المزكّيين على الآخر . بأن يكون المزكّي لأحدهما أعدل أو أوثق أو أدرى بالنسبة إلى مزكّي الآخر ، ويلحق بذلك أنّ رواية من عرفت عدالته بالاختبار أولى من رواية من عرفت عدالته بالتزكية ؛ لإمكان غلط المزكّي وخطئه ، وكذا رواية من عرفت عدالته بتزكية من كثر بحثه عن أحوال الرجال ، أولى من رواية من عرفت عدالته بتزكية من ليس كذلك ، ورواية من ذكر المزكّي سبب عدالته أولى من رواية من أطلق المزكّي عدالته . ويلحق بذلك التباس اسم المزكّى بالفتح بلفظ اسم المفعول . والمراد أنّ رواية المزكّى الذي لم يشتبه اسمه بغيره من المجروحين أولى من رواية من اشتبه اسمه بغيره من المجروحين مع ضعف ما يميّز المشترك به . كعلي بن حسان المشترك بين علي بن حسان الواسطي الثقة وعلي بن حسان الهاشمي الكذّاب ، فلو فرضنا أنّ الواسطي قليلا ما يستعمل في الثاني أيضا ، فيكون المميز ضعيفا . ومنها : علوّ الإسناد ، بأن تكون الواسطة بين المعصوم عليه السّلام وبين المنقول إليه قليلة ، فإنّ الخبر الواصل بواسطتين مثلا أرجح من الواصل بثلاث وسائط ، فإنّه كلّما كان الرواة أقلّ كان احتمال الكذب والغلط أقلّ ، كما أشار إليه بقوله :