پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 383

پدیدآورندگان:

ص۳۸۳
الحرمة ويبقى الفرد الشاعر من العلماء الفساق مردّدا بين الوجوب والاستحباب . ثمّ إذا فرض أنّ الفساق بعد إخراج العلماء أقلّ فردا من الشعراء خصّ الشعراء به ، فالفاسق الشاعر غير مستحب الإكرام ، فإذا فرض صيرورة الشعراء بعد التخصيص
شرح
فتارة : يفرض الشعراء أيضا أكثر فردا من العلماء ، فيكون دليل العلماء مخصّصا لهما ، فلا يبقى إلّا تعارض دليلي الحرمة والاستحباب في شاعر فاسق ، فيرجع إلى الترجيح أو التخيير . وتارة : يفرض العلماء 100 والفساق 150 ، والشعراء 100 ، وحينئذ فإن كان 50 من الفساق داخلا في العلماء و 50 في الشعراء و 50 مادة الافتراق يخصّص الفساق بهما ، فيجب إكرام عالم فاسق ويستحب إكرام شاعر فاسق ، ويتعارض الوجوب والاستحباب في شاعر فاسق ، فيرجع إلى الترجيح أو التخيير . وإن كان 50 من الفساق داخلا في العلماء و 40 داخلا في الشعراء يخصّص الفساق بالعلماء لا بالشعراء ؛ لأن 100 عالم أقلّ من 150 فاسق ، وإن خرج منهم 40 شاعرا ، بخلاف العكس ، فإنّ 100 شاعر لا يكون أقلّ من 150 فاسق إذا خرج منهم 50 عالما ، فيجب إكرام عالم فاسق ، ويتعارض الوجوب والندب في عالم فاسق شاعر ، وفي عالم شاعر ، والحرمة والندب في فاسق شاعر ، فيرجع إلى الترجيح أو التخيير . وإن كان 75 من الفساق داخلا في العلماء و 40 داخلا في الشعراء خصّص الفساق بغير العلماء ، فيخرج العالم الفاسق عن الحرمة ويبقى ثلاث تعارضات ، إذ يكون مادّة اجتماع الكلّ ، أي : الفرد الشاعر من العلماء الفساق مردّدا بين الوجوب والحرمة ، والاستحباب . والفرد الشاعر من العلماء العدول مردّدا بين الوجوب والاستحباب . والفرد الشاعر من الفساق مردّدا بين الحرمة والاستحباب . ثمّ إذا فرض انقلاب النسبة بأن يفرض أنّ الفساق بعد إخراج العلماء أقلّ فردا من الشعراء . كما إذا فرضنا في المثال المتقدّم إخراج 57 عالم من الفساق ، فالباقي منهم وهو 75 أقلّ من 100 شاعر .