پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 385

پدیدآورندگان:

ص۳۸۵
مرجّحات الرواية من الجهات الأخر وحيث فرغنا عن بعض الكلام في المرجّحات من حيث الدلالة التي هي مقدّمة على غيرها ، فلنشرع في مرجّحات الرواية من الجهات الأخر ، فنقول ومن اللّه التوفيق للاهتداء : قد عرفت : « أنّ الترجيح : إمّا من حيث الصدور ، بمعنى جعل صدور أحد الخبرين أقرب من صدور غيره ، بحيث لو دار الأمر بين الحكم بصدوره وصدور غيره لحكمنا بصدوره ، ومورد هذا المرجّح قد يكون في السند ، كأعدليّة الراوي وقد يكون في المتن ككونه أفصح . وإمّا أن يكون من حيث جهة الصدور ، فإنّ صدور الرواية قد يكون لجهة بيان الحكم
شرح

[ مرجّحات الرواية من حيث الصدور وجهة الصدور والمضمون ]

مرجّحات الرواية من الجهات الأخر قد عرفت : أنّ الترجيح : إمّا من حيث الصدور . يعني : إنّ الترجيح غير الدلالي يحصل من ثلاث حيثيات من حيث الصدور ، ومن حيث جهة الصدور ، ومن حيث المضمون : الأوّل ما أشار إليه بقوله : إمّا من حيث الصدور . قد عرفت أنّ الترجيح من حيث الصدور لا يتأتّى في القطعي من جميع الجهات أو من جهة الصدور ، بخلاف الترجيح من حيث الدلالة أو من حيث جهة الصدور ، أو من حيث المضمون ، فإنّه يتأتّى في القطعيّات أيضا . ثمّ الترجيح من حيث الصدور ليس بمعنى أنّ المرجّح يفيد الظنّ بصدق الراجح وكذب المرجوح ، فيقدّم هو عليه من باب الظنّ بالصدق ، إذ ربّما لا يفيد الظنّ به ، بل يساوي الراجح والمرجوح في احتمال الصدق . بل بمعنى جعل صدور أحد الخبرين أقرب من صدور غيره ، بحيث لو دار الأمر بين الحكم بصدوره وصدور غيره بعد فرض العلم بكذب أحدهما لحكمنا بصدوره ، ومورد هذا المرجّح ، أي : محلّه قد يكون في السند ، كأعدليّة الراوي وقد يكون في المتن ككونه أفصح .