پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 380

پدیدآورندگان:

ص۳۸۰
لأجل الدلالة كما في النصّ والظاهر ، والظاهر والأظهر ، وإما لأجل مرجّح آخر ، قدّم ما حقّه التقديم ثمّ لوحظ النسبة مع باقي المعارضات . فقد تنقلب النسبة
شرح
كما إذا قيل يجب إكرام الشعراء ويحرم إكرام الشعراء ويستحب إكرام العدول ، فإنّ النسبة بين الأوّلين التباين وبين كلّ منهما مع الثالث العموم من وجه ، فإن فرضنا دليل العدول أظهر دلالة لقلّة أفراده أو راجحا من جهة أخرى يكون هو مخصّصا للأوّلين ولا تنقلب النسبة بينهما ، بل يتعارضان بالتباين في الشاعر الفاسق ، فيرجع فيهما إلى قانون التعارض ، وإن فرضنا الأوّلين أظهر لقلّة الشعراء وفرضنا رجحانهما أو أحدهما من جهة السند يخصّص الأخير بهما ، فينحصر الاستحباب في سائر العدول . ولا تنقلب النسبة ، بل يتعارض الأوّلان بالتباين في مطلق الشاعر ، فيرجع فيهما إلى قانون التعارض ، ثمّ لو فرض عدم رجحان في البين أصلا يخيّر في الشاعر العادل بين أدلّة الوجوب والحرمة ، والاستحباب ، وفي الشاعر الفاسق بين دليلي الوجوب والحرمة .

[ في صور انقلاب النسبة ]

وكيف كان ، فقد تنقلب النسبة . الصور هي أربعة على ما في التنكابني : الأولى : فقد تنقلب النسبة ويحدث الترجيح . والثانية : قد لا تنقلب النسبة ويحدث الترجيح . والثالثة : تنقلب النسبة ولا يحدث الترجيح . والرابعة : لا تنقلب النسبة ولا يحدث الترجيح أيضا . مثال الأولى ما ذكره المصنّف من قوله : أكرم العلماء ولا تكرم فسّاقهم ، ويستحب إكرام العدول . ومثال الثانية أكرم العلماء ولا تكرم فسّاقهم ، ويكره إكرام الشعراء ، فإنّ النسبة بين الأوّل والثالث عموم من وجه ، فإذا خصّص الأوّل بالثاني فيكون المراد وجوب إكرام عدول العلماء ، فتكون النسبة بينه وبين الثالث أيضا عموم من وجه ، فإذا فرض كون العلماء العدول أقلّ فردا من الشعراء فيقدّم عليه ، فيكون العالم العادل الشاعر واجب الإكرام . ومثال الصورة الرابعة أيضا هذا المثال إذا لم يفرض العلماء العدول أقلّ فردا من الشعراء .