پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 312

پدیدآورندگان:

ص۳۱۲
بيان المرجّحات في الدلالة ، ومرجعها إلى ترجيح الأظهر على الظاهر .
شرح
وكيف كان ، فلنرجع إلى ما كنّا فيه من بيان المرجّحات في الدلالة ، ومرجعها إلى ترجيح الأظهر على الظاهر . إذ قد عرفت أنّ تقديم النصّ على الظاهر يكون من باب الحكومة دون الترجيح ، فيكون خارجا عن باب التعارض ، إذ لا تعارض بين الحاكم والمحكوم . وأمّا الأظهر والظاهر ، فالتعارض فيهما موجود والترجيح للأظهر فيهما بحكم العرف ، فيكون مرجع جميع التراجيح بحسب الدلالة إلى ما ذكره من ترجيح الأظهر على الظاهر .

[ حصر الأمور المخالفة للأصل في الخمسة ]

ثمّ إنّ ما ذكره من اختلاف رجحان أحد الخبرين على الآخر شخصا وصنفا ونوعا ممّا لا إشكال فيه ، وكذا لا إشكال في ترتّبها متنازلا بأن يقدّم الراجح شخصا على الراجح صنفا ونوعا ، وكذا الراجح صنفا على الراجح نوعا ، لكون الأوّل أقوى من الثاني ، والثاني أقوى من الثالث ، وحيث لم يندرج الأوّل تحت قاعدة وضابطة جعلوا الكلام في باب تعارض الأحوال في الآخرين . ولا بدّ مع رجحان أحد الدليلين من ارتكاب خلاف الأصل في الآخر بارتكاب التأويل فيه ، وصرفه عن ظاهره . وحصروا الأمور المخالفة للأصل في خمسة : 1 - النسخ . 2 - الاضمار . 3 - التخصيص . 4 - التقييد . 5 - التجوّز . وربّما تضاف إليها أمور أخر إلّا أنّها لا تخرج منها ، وما عدا الأخير وإنّ كان من أقسامه في وجه ، إلّا أنّهم أفردوا البحث عن كلّ واحد منه وخصّوه بالذكر لمزيد امتيازه من بين سائر المجازات . ثم إنّه ربّما يدور الأمر بين المتجانسين منها ، بأن دار الأمر بين ارتكاب النسخ في هذا الدليل وذاك الدليل ، وهكذا . وربّما يدور الأمر بين المتخالفين منها ، بأن دار الأمر بين ارتكاب النسخ في هذا الدليل وبين ارتكاب الأربعة الباقية في ذاك الدليل ، وحينئذ يكون التعارض والدوران تارة وحدانيّا ، بأن دار الأمر بين أحدها في أحد الدليلين وواحد من الأربعة الباقية في الآخر ، وأخرى ثنائيّا وثالثة ثلاثيّا ، ورابعة رباعيّا ، وخامسة