وشبهه ، بعينه جار في ما نحن فيه ، وليس الوجه في الجمع شيوع التخصيص ، بل المدار على احتمال موجود في أحد الدليلين مفقود في الآخر ، مع أنّ حمل ظاهر وجوب إعادة الوضوء على الاستحباب أيضا شائع على ما اعترف به سابقا . وليت شعري : ما الذي أراد بقوله :
« تأويل كلامهم لم يثبت حجّيّته إلّا إذا فهم من الخارج إرادته » ؟
فإن بنى على طرح ما دلّ على وجوب إعادة الوضوء وعدم البناء على أنّه كلامهم عليهم السّلام ، فأين كلامهم حتى يمنع من تأويله إلّا بدليل ، وليس . وهل هو إلّا طرح السند لأجل الفرار عن تأويله وهو غير معقول ؟ ! .
شرح
مستند شرعي ، ومجرّد أولويّة الجمع غير صالح .
أقول : - بعد ما ذكرنا - من أنّ الدليل وهو صلاحيّة النصّ للقرينيّة الموجبة لحكومة دليل سند النصّ على دليل ظهور الظاهر الدالّ على وجوب الجمع بين العامّ والخاصّ وشبهه من موارد النصّ ، والظاهر بعينه جار في ما نحن فيه ، أي : فيما كان حمل الظاهر على النصّ محتاجا إلى التأويل البعيد .
وليس الوجه في الجمع بين النصّ والظاهر شيوع التخصيص حتى ينحصر بباب العامّ والخاصّ .
بل المدار على احتمال موجود في أحد الدليلين مفقود في الآخر كما عرفت ذلك .
مع أنّ حمل ظاهر وجوب إعادة الوضوء على الاستحباب أيضا شائع .
يعني : كما أنّ تخصيص العامّ شائع ، كذلك حمل اللفظ الظاهر في الوجوب أو الحرمة على الاستحباب أو الكراهة شائع على ما اعترف به سابقا ، حيث نفى الإشكال من الجمع بين الظاهر في الوجوب والنصّ في الاستحباب .
وليت شعري : ما الذي أراد بقوله : تأويل كلامهم لم يثبت حجّيّته إلّا إذا فهم من الخارج إرادته ؟ فإن بنى على طرح ما دلّ على وجوب إعادة الوضوء وعدم البناء على أنّه كلامهم .
وبعبارة أخرى على ما في شرح الاعتمادي إذا منع عن تأويل الظاهر المقابل للنصّ ، فلا بدّ إمّا من طرحه وإمّا من حمله على التقيّة .
والأوّل يوجب رجوع المنع عن التأويل إلى السلب بنفي الموضوع ، كما قال :
فأين كلامهم حتى يمنع من تأويله إلّا بدليل ، وليس . وهل هو ، أي : ليس طرح الظاهر