حيث قال ، بعد نفي الاشكال عن الجمع بين العامّ والخاصّ ، والظاهر في الوجوب ، والصريح في الاستحباب :
« استشكل الجمع في مثل ما إذا دلّ الدليل على أنّ القبلة أو مسّ باطن الفرج لا ينقض الوضوء ، ودلّ دليل آخر على أنّ الوضوء يعاد منهما .
وقال : إنّ الحكم بعدم وجوب الوضوء في المقام مستند إلى النصّ المذكور ، وأمّا الحكم باستحباب الوضوء فليس له مستند ظاهر ؛ لأن تأويل كلامهم لم يثبت حجّيّته ، إلّا إذا فهم من الخارج إرادته ، والفتوى والعمل به محتاج إلى مستند شرعي ، ومجرّد أولويّة الجمع غير صالح » . أقول : - بعد ما ذكرنا - من أنّ الدليل الدالّ على وجوب الجمع بين العامّ والخاصّ
شرح
الاستحباب وما يتلوهما .
مثل الظاهر في الحرمة والنصّ في الكراهة في قرب التوجيه ، كما في حمل ينبغي غسل الجمعة على الوجوب المستفاد من اغتسل للجمعة ، حيث يكون حمله على الوجوب توجيها قريبا .
وبين غيرهما ممّا كان تأويل الظاهر فيه بعيدا .
وحاصل الكلام أنّه قد حكم بعض المحدّثين بحمل الظاهر على النصّ في العامّ والخاصّ وفيما كان توجيه الظاهر قريبا ، ومنع عنه فيما توجيهه بعيدا .
حيث قال بعد نفي الإشكال عن الجمع بين العامّ والخاصّ ، والظاهر في الوجوب ، والصريح في الاستحباب : استشكل الجمع في مثل ما إذا دلّ الدليل على أنّ القبلة أو مسّ باطن الفرج لا ينقض الوضوء ، ودلّ دليل آخر على أنّ الوضوء يعاد منهما .
فإنّ الأوّل نصّ في عدم وجوب الوضوء والثاني ظاهر في وجوبه ، ومقتضى قاعدة حمل الظاهر على النصّ حمل الثاني على الندب ، وإن كان إرادة الندب من الخبر المستعمل بمعنى الإنشاء - أعني : قوله : يعاد - بعيدا ، إلّا أنّ هذا البعض منع عن التأويل البعيد .
وقال : إنّ الحكم بعدم وجوب الوضوء في المقام مستند إلى النصّ المذكور ، وأمّا الحكم باستحباب الوضوء فليس له مستند ظاهر ؛ لأن تأويل كلامهم لم يثبت حجّيّته ، إلّا إذا فهم من الخارج من إجماع أو غيره إرادته ، والفتوى والعمل به ، أي : التأويل محتاج إلى