پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 259

پدیدآورندگان:

ص۲۵۹
المنصوصة من أحد أمرين : إمّا أن يستنبط من النصوص ولو بمعونة الفتاوى وجوب العمل بكلّ مزيّة توجب أقربيّة ذيها إلى الواقع ، وإمّا أن يستظهر من إطلاقات التخيير الاختصاص بصورة التكافؤ من جميع الوجوه .
شرح
هذا لفظه : يعني أنّ الإطلاق في غير الموارد المنصوصة من الموارد التي شكّ في اعتبار المزيّة الوجدانيّة فيها حاكم على الأصل المزبور ، لعدم جريان الأصل العملي مع وجود الدليل اللفظي ، والمراد بالحكومة هنا الورود وقد أطلقها عليه في هذا الكتاب مرارا ، لكون الأصل المذكور أصلا عقليّا لا يتصوّر فيه الحكومة التي هي تخصيص بلسان التفسير ، لكنّ الاستدراك المزبور بمجرّد الفرض والتقدير لمخالفته لمذهب المصنف من الاختصاص بصورة التكافؤ من جميع الجهات . انتهى . وكيف كان ، فلا بدّ للمتعدّي من المرجّحات الخاصّة المنصوصة من أحد أمرين . أي : لو لم يتمّ التعدّي بحكم الأصل العملي ، أعني : الاحتياط لعدم إجمال أدلّة التخيير حتى تصل النوبة إليه ، فطريق التعدّي هو الاستفادة من الدليل الاجتهادي ، وهو أحد أمرين : الأوّل : ما أشار إليه بقوله : إمّا أن يستنبط من النصوص الواردة في الترجيح ولو بمعونة الفتاوى وجوب العمل بكلّ مزيّة توجب أقربيّة ذيها إلى الواقع . والأمر الثاني : ما أشار إليه بقوله : وإمّا أن يستظهر من إطلاقات التخيير الاختصاص بصورة التكافؤ من جميع الوجوه . بأن يقال ليس أخبار التخيير مجملة حتى تصل النوبة إلى أصل الاحتياط ، كما فصّل ، ولا مطلقة ، كما مرّ ، حتى يكتفى في تقييدها بالمرجّحات المنصوصة ، بل هي دالّة على تخيير المتحيّر ولا تحيّر مع وجود المرجّح ، ولك أن تقول : بأنّ إطلاق التخيير منصرف إلى صورة فقد المرجّح على ما في شرح الأستاذ الاعتمادي . قال التنكابني في هذا المقام ما هذا لفظه : « لا يخفى أنّ الالتزام بالأمر الأوّل يغني عن الالتزام بالثاني ويكفي في وجوب الترجيح بكلّ مزية ، لأنّه إذا وجب الرجوع إلى كلّ مزيّة من جهة دلالة التعليلات وغيرها عليه ، فلو كان لأخبار التخيير إطلاق ، لوجب تقييده به