وأمّا أصالة عدم أحدهما في زمان حدوث الآخر فهي معارضة بالمثل ، وحكمه التساقط مع ترتّب الأثر على كلّ واحد من الأصلين ، وسيجيء تحقيقه إن شاء اللّه .
شرح
متّصفا بعدم التقدّم حتى يستصحب .
وكذلك لا تجري أصالة عدم حدوث الموت إلى زمن الإسلام لإثبات تقدّم الإسلام على الموت ، وذلك لأحد وجهين :
الأوّل : لوجود احتمال التقارن بين الموت والإسلام ، فلا يثبت تقدّم الإسلام مع هذا الاحتمال .
والثاني : كون الأصل المذكور مثبتا على فرض عدم احتمال التقارن .
فالحاصل أنّ الأثر فيما إذا كان مترتّبا على الوجود والعدم بما هما مفاد كان ، وليس الناقصتين ، لا يجري الاستصحاب لا في جانب الوجود ولا في جانب العدم ، لما عرفت من عدم اليقين السابق بالمستصحب ، كما اختاره صاحب الكفاية قدّس سرّه أيضا .
وأمّا لو كان الأثر مترتّبا على نفس العدم بما هو مفاد ليس التامّة ، بأن يكون إرث الولد في المثال المذكور مترتّبا على مجرّد عدم الموت إلى زمان الإسلام ، فيجري الاستصحاب ويثبت الإرث ، إلّا أنّه معارض بالمثل وهو استصحاب عدم الإسلام إلى زمان الموت ، وحكمه التساقط مع عدم ترجيح أحدهما على الآخر ، كما أشار إليه بقوله :