پرش به محتوای اصلی

دروس في الرسائل — صفحه 97

پدیدآورندگان:

ص۹۷
وأمّا أصالة عدم أحدهما في زمان حدوث الآخر فهي معارضة بالمثل ، وحكمه التساقط مع ترتّب الأثر على كلّ واحد من الأصلين ، وسيجيء تحقيقه إن شاء اللّه .
شرح
متّصفا بعدم التقدّم حتى يستصحب . وكذلك لا تجري أصالة عدم حدوث الموت إلى زمن الإسلام لإثبات تقدّم الإسلام على الموت ، وذلك لأحد وجهين : الأوّل : لوجود احتمال التقارن بين الموت والإسلام ، فلا يثبت تقدّم الإسلام مع هذا الاحتمال . والثاني : كون الأصل المذكور مثبتا على فرض عدم احتمال التقارن . فالحاصل أنّ الأثر فيما إذا كان مترتّبا على الوجود والعدم بما هما مفاد كان ، وليس الناقصتين ، لا يجري الاستصحاب لا في جانب الوجود ولا في جانب العدم ، لما عرفت من عدم اليقين السابق بالمستصحب ، كما اختاره صاحب الكفاية قدّس سرّه أيضا . وأمّا لو كان الأثر مترتّبا على نفس العدم بما هو مفاد ليس التامّة ، بأن يكون إرث الولد في المثال المذكور مترتّبا على مجرّد عدم الموت إلى زمان الإسلام ، فيجري الاستصحاب ويثبت الإرث ، إلّا أنّه معارض بالمثل وهو استصحاب عدم الإسلام إلى زمان الموت ، وحكمه التساقط مع عدم ترجيح أحدهما على الآخر ، كما أشار إليه بقوله :

[ لا يمكن إثبات التقارن بين الحادثين إلّا على القول بالأصل المثبت ]

وأمّا أصالة عدم أحدهما في زمان حدوث الآخر فهي معارضة بالمثل ، وحكمه التساقط مع ترتّب الأثر على كلّ واحد من الأصلين . ثمّ وجه تقييده الحكم بالتعارض والتساقط بترتّب الأثر على كلا الأصلين واضح لا يحتاج إلى البيان ، إذ مع ترتّب الأثر على أحدهما دون الآخر ، يجري ما يترتّب عليه الأثر فقط ، فلا يجري ما لا يترتّب عليه الأثر حتى يقع التعارض بينهما . نعم ، الحكم بالتساقط مع ترتّب الأثر على كلّ واحد منهما إنّما هو مع عدم حكومة أحدهما على الآخر ، وإلّا فيجري الحاكم دون المحكوم . فانتظر تفصيل ذلك في باب تعارض الاستصحابين . هذا تمام الكلام فيما إذا كان الأثر مترتّبا على غير عنوان التقارن . وأمّا إذا كان مترتّبا على تقارن الحادثين ، فهل يحكم بتقارنهما بالأصل فيما يمكن التقارن ؟ بأن لا يكون الحادثان متضادين كالطهارة والنجاسة مثلا ، واحتمل التقدّم والتأخّر